البراءة لشاعر الحرب اللبنانية

17 يونيو، 2007
البراءة لشاعر الحرب اللبنانية


 

 كتب مبارك العبدالله:

برأت محكمة الاستئناف برئاسة المستشار صالح المريشد وعضوية المستشارين محمدي عبدالمجيد وعبدالمنعم عثمان 'شاعرا' من نشره قصيدة في إحدى المجلات تضمنت مساسا بالذات الإلهية. بعدما ألغت حكم محكمة أول درجة القاضي بتغريمه 5 آلاف دينار.
وبسؤال الشاعر أنكر ما نسب إليه وقرر أن المقالة كانت تتضمن عبارات تفيد بوحشية العدوان الإسرائيلي على لبنان ولم يقصد بعباراته المساس بالذات الإلهية.
وحضر دفاع المتهم المحامي نجيب الوقيان وقدم مذكرة بدفاعه ضمنها الدفع بانتفاء أركان الجريمة المسندة إلى موكله، وانه كتب قصيدته محل الاتهام متأثرا بما تعرض له الشعب اللبناني أثناء عدوان إسرائيل وانه سارع بنشر توضيح واعتذار عن فهم قصيدته بأنها مساس بالذات الإلهية والتمس في ختام مذكرة دفاعه براءة المتهم.
ورأت المحكمة في حيثيات حكمها أن المتهم وهو شاعر وقد روعه واستفزه وأثار حفيظته عدوان إسرائيل على لبنان واستنفر موقف من لم يساندها لهذا الحظر المدمر وانفعل بهذا الحدث بأسلوبه الشعري واستعان بألفاظ مألوفة لا مخالفة فيها للآداب العامة والتمس الحياء العام، فنعتهم بلفظ 'قوادون' وهو لفظ لا يخدش في ذاته الآداب العامة.
وأضافت المحكمة 'القصيدة مصونة بالأصل الدستوري وهو حرية الفكر وإبداء الرأي ويضحي الاتهام المسند إلى المتهم عاريا من الدليل اليقيني الذي يسانده أو ينهض على صحته، وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر، فإنه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون وشابه القصد في التسبيب والفساد في الاستدلال، وهو الأمر الذي يتعين معه إلغاؤه في ما قضي به وبراءة المتهم مما أسند إليه... القبس