محاولة اغتيال بوش

7 إبريل، 2011
محاولة اغتيال بوش

بقلم: نجيب ابراهيم الوقيان


كانت خطابات رئيس النظام العراقي صدام حسين أثناء فترة احتلاله لدولة الكويت تثير الحزن والأسى والاحباط لدى الكويتيين وفي المقابل، كانت خطابات الرئيس بوش بضرورة تحرير الكويت، تبعث الأمل في نفوسهم وتمدهم بجرعات من الصبر ، وذلك بالرغم من أعمال الاعتقال والتعذيب والقتل والتشريد التي يتعرضون لها يوميا.
وللرئيس بوش مكانة خاصة في قلوب الكويتيين ، كونه قد تبنى قضية تحرير الكويت باعتبارها قضية أخلاقية وانسانية قبل أن تكون سياسية ، فاستطاع أن يقود تحالف الدول الفاعلة على أساس موقف سياسي واحد، وتأليف أكبر حشد عسكري منذ الحرب العالمية الثانية وبالتالي خوض معركة تحرير الكويت لذلك أصبح بوش ومكانته ودوره جزءا من تاريخ الكويت.
وبدعوة من الديوان الأميري قرر بوش زيارة الكويت لمدة ثلاثة أيام.
وفي اطار استعدادات لم يسبق لها مثيل في الكويت لاستقباله غصت المطابع بطلبات الملصقات المرحبة بقدومه، وازدانت شوارع الكويت ووجهات متاجرها، وشرفات المنازل وسيارات المواطنين بصوره وصور سمو أمير البلاد الشيخ جابر الاحمد الصباح ، بالاعلام الامريكية والكويتية، وملأت اعلانات الترحيب بالزيارة أعمدة الصحف المحلية ومن جهة أخرى انتشرت دوريات الشرطة في مختلف الشوارع في شكل لافت للنظر.
ويوم 12 ابريل 1993 ومن مطار هيوستن استقل بوش وزوجته طائرة كويتية خاصة مجهزة بأحدث وسائل الراحة ولكن بعد مرور ساعة على الطيران أصيبت الطائرة بخلل فني، فعادت أدارجها ثانية إلى مطار هيوستن إلا أنه بعد تأخر دام 24 ساعة أقلته طائرة كويتية أخرى مع مرافقيه حيث استقبلته الكويت يوم 14 ابريل أميرا وحكومة وشعبا.
واصطف آلاف المواطنين على جوانب الطرق، وهم يلوحون بصور بوش وجابر، وكان الضيف يبادلهم التحية خلف زجاج سيارته المصفحة.
ولقد لمس بوش مشاركة الشعب الكويتي العفوية والتلقائية المعبرة عن الفرحة بقدومه، وتذوق على الطبيعة ثمرة قيادته ورعايته لعملية تحرير الكويت.
وكان برنامج بوش خلال الأيام الثلاثة حافلا، فقد تفقد مواقع الجيشين الكويتي والأمريكي، وقلده سمو الأمير قلاده " مبارك الكبير" وهي أرفع الأوسمة الكويتية وألقى الضيف كلمة مجلس الأمة وأقيم في جامعة الكويت حفل تسلم خلاله شهادة الدكتوراه الفخرية كما زار البحيرات النفطية الناتجة عن احراق الجيش العراقي لابار النفط وتفقد منزلا في منطقة القرين شهد مواجهة بين عناصر المقاومة الكويتية والجنود العراقيين التابعين للنظام العراقي. ثم غادر الضيف ومرافقوه الكويت يوم 16 ابريل 1993 مودعين بمثل ما استقبلوا به من حفاوة وتكريم.
وبعد مرور عدة أيام على مغادرة بوش، أعلنت أجهزة الأمن الكويتية أنها ضبطت شبكة تخريبية أرسلها النظام العراقي عبر الحدود البرية لاغتياله والقيام بأعمال تخريبية، وأعلنت واشنطن بعد ذلك أنها ستكون على اتصال وثق مع الكويت في هذا الشأن .
واختلفت أراء المحللين في مهمة تلك الشبكة فأشارت وكالة الأنباء الألمانية أن بوش لم يكن مستهدفا بالاغتيال وأن هؤلاء المتهمين مسؤولون عن وقع سلسة من هجمات التفجير على محلات شرائط الفيديو، وأن الدافع وراء هذه الهجمات هو أن تنسب هذه الهجمات إلى جماعات اسلامية، وفي محاولة لتقويض الروابط بين الجماعات الاسلامية والحكومية الكويتية.
هذا بينما قال الخبير الفرنسي رولان جاكار لوكالة الانباء الكويتية أن زعيم الشبكة كان يعتزم تنفيذ سلسة تفجيرات ضد السفارات الاجنبية بالاضافة إلى اهداف حيوية كويتية.
ولقد وصل الأمر ببعض المحللين إلى حد التساؤل عما إذا كان الضيف تلقى اتصالا هاتفيا وهو في الجو ليؤجل زيارته يوما واحدا، مما حدا به إلى الهبوط بالطائرة على الفور من مطار انتركونتيننتال بولاية هيوستن الامريكية؟
وهل كان هناك فعلا خلل فني طارئ لحق بالطائرة الأولى والتي تم فحصها واعدادها وتجهيزها مسبقا؟ أم أن كشف اجهزة الامن الكويتية للشبكة التخريبية عشية الزيارة الموعودة هو سبب ارجاء الزيارة 24 ساعة.
إلا أن كابتين الطائرة الأولى حسام الشملان أكد بأن جزءا من الجناح الأيسر للطائرة قد انكسر فجأة مما استدعى العودة ثانية إلى مطار هيوستن.
ومن جهته قال الرئيس بوش أنه لم يكن يعلم بمحاولة اغتياله إلا بعد عودته إلى الولايات المتحدة ، ولكن حتى لو عرف ، لذهب رغم ذلك.
اجتاحت العاصمة الأمريكية موجة من الغضب وارسلت إدارة الرئيس كلينتون فريقا من المحققين في جهاز الاستخبارات التابع لقسم مكافحة الارهاب إلى الكويت الذي حقق مع المتهمين بشكل مفصل ولمدة أربعة أيام .
ولم يستبعد المراقبون، في حالة رفع التقرير إلى الرئيس كلينتون وثبوت أن النظام العراقي كان ورا العملية، أن تقوم الولايات المتحدة بر عسكري كما فعلت ضد ليبيا ردا على ما اعتبرته دروا للجماهيرية في تفجير المرقص الالماني (لابيكي) الذي قتل فيه جنديان أمريكيان.
وقال السناتور الجمهوري ريتشارد لوغار إن " الرد في شكل ملائم " إذا ثبت مسؤولية العراق وقال " إذا تعرض بلدنا لهجوم فإن المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة تتيح لنا حق الدفاع المشروع عن النفس" في اشارة إلى أن محاولة الاغتيال ترقى إلى اعلان حرب.
وجدير بالذكر أن كل رئيس أمريكي يعتبر الرئيس السابق له كأنه ممثله الشخصي، ولا بد أن يعامل معاملة رئيس دولة.
وأعلنت إدارة الرئيس كلينتون بعد عودة فريق المحققين الأمريكيين أن الحكومة العراقية كانت وراء العملية وأشارت صحيفة نيويورك تايمز أن المحققين الأميركيين اكتشفوا أن المتفجرات التي ادخلت إلى الكويت نفسها التي تستخدمها أجهزة الاستخبارات العراقية.
واعلن الوزير العراقي نفيه وقال أن المحاولة المزعومة في مؤامرة من نسج الكويت وواشطن الهدف منها تبرير لاطالة فرض العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق وقال السكرتير الصحفي لرئيس النظام العراقي في افتتاحية نشرتها صحيفة " العراق" " أن العراق لم يحاول اغتيال بوش وذلك لانه يعتبره " ميتا" بعد خسارته في الانتخابات الرئاسية، ولسنا من الذين يغتالون الموتى، ولسنا من هواة التمثيل بالحثث ، إن بوش لا يستحق منا التضحية ببضعة كيلوجرامات من المتفجرات" .
وقالت إذاعة بغداد في الساعة السابعة والنصف من مساء يوم 16/5/1993 السؤال هو ما الذي يريده العراقيون لبوش؟ أعتقد أن كل عراقي يتمنى لبوش طول العمر، لكي يرى ما حصدت يداه وحتى يزداد ذلا وعارا لقد أراد بوش الفوز في الانتخابات ففشل كما فشل في أم المعارك المجيدة.
وأعلن رسميا في الكويت أن المتهمين ستتم محاكمتهم في الكويت ولن يسلموا للسلطات الاميركية..
وبعد أن انتهت النيابة العامة من التحقيق مع المتهمين الأربعة عشر ، تمت احالتهم إلى محكمة أمن الدولة ، حيث احتوى ملف القضية على أكثر من ألف صفحة .
 

تابع الجلسة :شوقي محمود


استكملت محكمة امن الدولة النظر في قضية الشبكة الإرهابية المنسوب إليها محاولة اغتيال الرئيس الرئيس الأميركي السابق جورج بوش إلى 26 يونيو الحالي وقد اعترف المتهم الأول رعد والمتهم الثاني والي تفصيليا بدور كل منهما في هذه القضية وكيف تم دخول الشبكة إلي الكويت وكيفية تجنيد المخابرات العراقية للمتهم والي لتنفيذ هذه المهمة والظروف التي حالت دون إتمامها .
وكانت المحكمة قد عقدت جلستها العلنية صباح أمس برئاسة المستشار صلاح الفهد وعضوية عضو اليمين محمد أبو صليب وعضو اليسار سالم الخضير بحضور رئيس النيابة بدر المسعد وسلطان بورسلي كما حضرها سكرتير الجلسة عصمت عباس .
وفي بداية الجلسة تأكدت المحكمة من حضور المتهمين من محبسهم وهم:
رعد.ع-عراقي-33سنة,والي.ع-عراقي-36سنة,سالم.ن-عراقي-40سنة,بندر.ع-عراقي-22سنة,عادل.ا-44 سنة,عراقي.
كما تأكدت المحكمة من حضور الدفاع الموكلين وانتدبت بعض المحامين للمتهمين الذين لم يتمكنوا من توكيل محامين لهم .
وكلفت هيئة المحكمة عضو اليسار سالم الخضير بقراءة تقرير الاتهام حيث جاء به أن المتهمين العشرة الأوائل تدخلوا وآخر مجهولا لمصلحة العدو العراقي في تدابير لإضعاف روح الشعب المعنوية بان وضعوا أنفسهم تحت إمرة جهاز الاستخبارات العراقية لتنفيذ مخططاته الرامية إلي اغتيال الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ومن يتواجد معه أثناء زيارته للبلد وتفجير عبوات ناسفة في أماكن يرتادها الجمهور لإشاعة الذعر في نفوس المواطنين وادخلوا إلي البلاد المفرقعات والأسلحة اللازمة لتنفيذ هذه المخططات وشرعوا في استخدامها كما  سعوا وأخر مجهولا لدي دولة العراق المعادية وتخابروا معها بان وضعوا أنفسهم تحت إمرة جهاز مخابراتها قاصدين من ذلك الأضرار بمركز الكويت السياسي والدبلوماسي وكان ذلك في زمن الحرب.
كما شرعوا واخز مجهولا في استعمال مفرقعات بقصد قتل الأشخاص وإشاعة الذعر وتخريب الأماكن المعدة للاجتماعات العامة ولارتياد الجمهور بان ادخلوا إلي البلاد سيارة مفخخة بثمانين كيلو غراما من مادة  معجونة شديدة الانفجار وحزاما ناسفا كلاهما معد للانفجار يستعملها المتهم الثاني في تفجير السيارة عن بعد او استخدام الحزام الناسف في القيام بعملية انتحارية لتفجير نفسه في المكان الذي يتواجد به الرئيس الأميركي السابق جورج بوش عند زيارته لجامعة الكويت أو الطريق الذي يمر به موكبه بقصد اغتياله مرافقيه .
وجلبوا وأحرزوا مفرقعات بدون ترخيص وأسلحة نارية غير مصرح بحيازتها و153 زجاجة ويسكي والاشتراك مع مجهولين في سرقة سيارتين ودخلوا البلاد بطريقة غير مشروعة .
وبسؤال المتهم الأول رعد عن التهم المنسوبة إليه اعترف بها كما اعترف بها المتهم الثاني والي والمتهم الثالث عشر ناصر.ع وأنكر الباقون.
وطلب نجيب الوقيان المحامي الموكل عن المتهمين الحادي عشر والرابع عشر  تمكينه من الاتصال بموكليه  قبيل استجوابهما وكذلك بقية المحامين.
ورفعت الجلسة لمدة ساعة اجتمع خلالها بعض المحامين مع موكليهم ثم عادت الجلسة للانعقاد .
وأمرت المحكمة بإخراج المتهم رعد من قفص الاتهام وخروج بقية المتهمين خارج القاعة بناء علي طلب المحامين.
واستجوبت المتهم الأول كالتالي:
س:اسمك.سنك.عملك؟
ج:رعد, ع-33سنة –عراقي, صاحب مقهى المربد بمحافظة البصرة.
س:ما قولك فيما هو منسوب إليك؟
ج:كنت قاعد في المقهى الخاص بي في العشار وحضر محمد جواد وهو يعمل في المخابرات العراقية بمنطقة صفوان العراقية وطلب مني أن ادخل السيارة إلى الكويت  مقابل مبلغ 5 ألاف دينار عراقي و5 كراتين ويسكي وذلك قبل قدومي إلى الكويت بثلاثة أيام تقريبا وأنا قلت له أشاور أصحابي الذين يعملون في التهريب معي وهم سالم وعادل وجبار وهادي وابلغ سالم بندر بأننا سندخل سيارة إلى الكويت وهم وافقوا وبعد أن رأيت محمد جواد في المقهى ذكرت له أن الجماعة موافقين ويوم قدومنا إلي الكويت وكان يوم احد أو اثنين حضر والي وعبد الهادي ومعه جيب تويوتا لونها ابيض وقررنا بعد أن حملنا الخمور إلي سيارتي وبها 5كراتين ويسكي والجيب  به 8 كراتين ويسكي والكراتين الأولى لي أنا وسالم والخمسة الباقية للبيع في الكويت ونعطي ثمنها لوالي وعبد الهادي وعند وصولنا إلى الزبير كان محمد جواد معه واحد اسمه وليد في سيارة جواد وأنا في سيارتي السوبر ووقفنا على طريق ترابي وأعطاني محمد جواد 10 عبوات ناسفة وطلب مني أن أقوم بتفجيرها في المحلات والأسواق ومعارض السيارات بالكويت وأعطي شنطة جيشيه للمتهم والى وقال لي محمد جواد أن أوصل والي إلى جامعة الكويت وأبيع كراتين الويسكي ويأخذ فلوسها .
وعندما وصلنا الشعيب بدلنا أرقام السيارات  من عراقية إلي كويتية وسألنا سالم عن السيارة وقال إنها لن ترجع إلي العراق وانأ فهمت منه إنها مفخخة وأنا خفت ولكن والى طمأنني  وقال لي أن السيارة لن تنفجر إلا إذا جهزها هو للتفجير وطلب مني عند الشعيب أن أسوق السيارة الجيب وقال والي انه لا يستطيع أن يسير في البر وصعد معي بندر وعادل الذي نزل بعد فترة وركب مع سالم في السوبر بان لأنهم هم الذين يعرفون الطريق  إلى البيت ووصلنا إلى بر السالمي داخل الكويت حيث طلع الفجر علينا وأوقفنا السيارتين ونزلنا الخمور والعبوات الناسفة والشنطة التي بها سلاح والي وأنا وضعت الكلاشنكوف الذي كان معي في السوبر بان وركبنا أنا وبندر ووالي وجبار وطلعنا علي الطريق السالمي العام والباقون ظلوا بجانب السوبر بان والأغراض  وكنت أقود السيارة الجيب  ونزل جبار في الجهراء ليزور  نسيبه محمد خليفة وتوجهنا إلي بيت المتهم بدر حيث انه ابن عم للمتهمين سالم ناصر وبندر عجيل ويسكن في خيطان ووصلنا في حدود 9,30او 10 صباحا وكانت زوجة بدر في البيت  وتعرف بندر واستقبلتنا في البيت  وتناولنا طعام الإفطار ووصل بدر ورحب بنا وكانت الساعة حوالي 12,30ظهرا وتناولنا الغداء وخرجت أنا وسالم وبدر وبقي بندر ووالي في شقة بدر وذهبنا أنا وسالم ناصر وبدر نحضر الخمور وباقي الجماعة وأنا ركبت الجيب لتحميل الكراتين وسالم ركب مع بدر سيارته الشيفر ووصلنا إلي منطقة جواخير الجهراء وأوقفنا الجيب بجانب الطريق العام وقال بدر أننا لسنا بحاجة إلي الجيب وحملنا الكراتين في السيارة وركبت مع سالم وبدر ولم نجد السيارة السوبر في مكانها ووجدنا كراتين الويسكي والعبوات الناسفة والكلاشنكوف والشنطة التي بها أسلحة والي فقمت بدفن العبوات الناسفة في الموقع ووضعت عليها "شنكو"وعندما رجعنا بسيارة بدر لاحظنا أن السوبر بان كان يقوده عادل إسماعيل وضيدان نزل من السوبر الذي ركب فيه سالم كما نزل من السوبر عادل وهادي وعلي وجبار وناصر وشخص كان معنا لا اعرفه وركبوا مع بدر الذي كان يسير أمامنا بسيارته إلي أن وصلنا جاخوار بدر وأنزلنا كراتين الويسكي وأدخلنا السوبر والجيب داخل الجاخوار وبعد أن اخذ فترة راحة من الجاخوار اخذ بدر وعادل وهادي وجبار وعلي والشخص الذي لا اعرفه ليوصلهم إلي الأماكن التي يريدونها  وبقيت أنا وسالم وناصر في الجاخوار حتى المغرب ولم يأتي بدر ولكن أتي شقيقه  واسمه سالم واستغرب من وجودنا وقلت له أننا ربع أخيك بدر وطلبنا منه توصيلنا إلي خيطان لمنزل بيت بدر ونزلنا علي الشارع .
وذهبنا إلي البيت ووجدنا بندر ووالي الذي سلمته شنطة الأسلحة ثم حضر بدر ومعه ويسكي من الذي أحضرناه واخذ سالم وبدر يشربان وأنا ووالي لا نشرب وذهب بدر لإحضار عشاء لنا وكان في التلفزيون يعرض أخبار زيارة الرئيس الأميركي السابق بوش وسألني والي أن اذهب معه إلي الجامعة في اليوم التالي فقلت له أنني لا أدل الجامعة ويمكن بندر أن يوصلك وشنطة والي كان بها قنبلتان وصواعق لتفجير الآليات ومسدسين 9مم من النوع البلجيكي وحزام ناسف الذي علمت به فيما بعد واحد المسدسات كان لي بالإضافة الي الرشاش ومسدس وال كان به أنبوب اعتقد انه كاتم صوت .
وفي الصباح بقي والي في شقة بدر الذي أعطي له دولارات لشراء  ملابس وذهبت أنا وسالم وبندر الي الجاخوار ووجدناه مطوقا من رجال الأمن الكويتيين ورجعنا الى بيت بندر وأخذنا والي ورجعنا الجهراء لناس يعرفهم سالم وبندر ولكن لم نجدهم وكان يوجد في الطريق معسكر فيه ما ادر هنود أو قوات بنغلادشية وسالم وناصر قال لوالي لو معنا عبوة كنا فجرناها في المعسكر  وفي الصليبيخات أعطاني والى الحزام الذي كان وزنه حوالي كيلو غرام واحد وطلب مني ان ارميه ثم عرفت انه حزام ناسف وقال لي والى ذلك فيما بعد.
ثم ذهبنا الى بيت جبار –خالي-وانا اعرف بيته في العارضية وقلت له الجاخوار مطوق من قبل رجال الامن وبعد الغداء ذهبنا الي الجاخوار للتأكد من وجود رجال الامن من عدمه وكان معي سالم وبندر واحمد ابن جبار وكانت شنطة والى في سيارة بدر وعندما رميت الحزام كان بدر معي ويقود السيارة ولكنه لا يعرف  انه حزام ناسف .
أما الشنطة فأنزلناها الي  السيارة الى بيت جبار وأخذها ابنه احمد وذهبنا الى الجاخوار مرة ثانية ووجدناه مازال مطوقا ورجعتا مرة اخري وكان معي احمد عبد الجبار بسيارته وسالم جياد بسيارته وبندر لم يذهب معنا وبقي والى بيت جبار والذي قرب ناحية الجاخوار هو واحمد وسالم وانا بقيت في الشارع ثم رجعنا الي جبار بالعارضية وقررنا ان نرجع للعراق وجبار رفض وجودنا عنده في البيت وقال اذهبوا الى بيت نسيبه محمد خليفة بالجهراء ثم نذهب الى العراق وكانت سيارة احمد خليفة لا  تكفينا فاتصل بأحد أصحابه لتوصيلنا الى الجهراء واستقبلنا فواز وتناولنا طعام العشاء ورفض ان ننام عندهم ورفض احمد ان نأخذ شنطة السلاح معنا خوفا من وجود تفتيش وابقي الشنطة في منزله وخرجت أنا وسالم وبندر ووالي أما خالي فظل في بيت أخته وذهبنا الى بيت عم المتهم سالم بالصليبية وكان الوقت متأخرا فرفض عم سالم إدخالنا وبعد رجاء سالم وافق ان نمكث حتى الصباح ثم خرجنا وكان اتفاقنا منذ الليل ضرورة سرقة سيارة للذهاب بها الى العراق ووجدنا سيارة مرسيدس وركبناها فتعطلت بنا قرب محطة بنزين الجهراء وأكملنا طريقنا سيرا الى الإقدام الى البر وقبضت علينا احدي دوريات الجهراء في منطقة بر المطلاع حوالي الساعة الثانية ظهرا وقام والي بشق جوازه الإماراتي ولا ادري من أين كان حاصل عليه وقبض علينا علي أساس أننا من المتسللين ثم حضر المتهم جبار حبيب واعترف علي أسمائنا الحقيقة لأننا أعطيناهم أسماء مختلفة عندما امسكونا وكان رجال الامن قد عثروا على العبوات الناسفة قبل ان يمسكونا وبلعت الضابط الذي حقق معنا بان السيارة الجيب مفخخة وهم كانوا لا يعلمون ذلك واعترف باقي المتهمين بان السيارة تابعة لوالي الذي اعترف بها وقال انه أتى لاغتيال الرئيس الأميركي السابق جورج بوش .
ثم رفعت الجلسة للاستراحة وأداء صلاة الظهر لمدة ساعة تقريبا
ولدي انعقادها مرة أخري استأنفت المحكمة استجواب المتهم الأول رعد :
س:ما هي حالتك الاجتماعية
ج: متزوج ولدي طفلين ومقيم في البصرة في بيت عمي.
س:وما هي وسيلة تعايشك ؟
ج:صاحب مقهى ولدي سيارتين الأولي جيب والثانية بونتياك .
س:وما هي علاقتك ببقية المتهمين ؟
ج:المتهم سالم وبندر يعملان في التهريب مثلي أما جبار فهو خالي وعادل صديقي ومهرب وهادي صديقي ولا اعرف بقية المتهمين.
س:ومن من المتهمين الذي تعرفه وله صلة بالمخابرات العراقية ؟
ج:المتهم سالم.
س:وما طبيعة العلاقة التي تربط المتهم سالم بالمخابرات العراقية؟
ج:مخبر وهو ينقل المعلومات الي النقيب جمعة ويدعي " أبو احمد" في المخابرات العراقية .
س:وما صلتك بالمدعو محمد جواد ؟
ج:منذ سنة ونصف ذهبت مع سالم الي مكتب استخبارات صفوان  وعرفني على النقيب جمعة أما محمد جواد اعرفه منذ ان كان يتردد علي المقهى .
س:وما الذي عرفته خلال فترة معرفتك بمحمد جواد؟
ج:عرفت انه رجل دولة في العراق ويعمل في الاستخبارات ولديه مكتب مقاولات في البصرة.
س: وما هي مهام محمد جواد لدي الاستخبارات ؟
ج: لا ادري .
س: ومتى اقترح عليك محمد جواد فكرة إدخال السيارة التي ذكرتها؟
ج:قبل ان اطلع الي الكويت بيوم واحد.
س:وما سبب اختيار محمد جواد لك للقيام بتلك المهمة ؟
ج: لا ادري ؟
س:ذكرت في تحقيقات نيابة امن الدولة بأنك التقيت  المدعو محمد جواد يوم 10\4\1993 وعرض عليك قيادة السيارة الجيب المفخخة برفقة المتهم الثاني والي علي ان تقوم بإرشاده عن جامعة الكويت ليضع فيها السيارة لتقوم بعمليات تخريبية بوضع عبوات ناسفة داخل الكويت ؟
ج: هذا صحيح.
وهل حدد لك المدعو محمد جواد الأماكن التي سوف تفجر فيها العبوات الناسفة ؟
ج: نعم.
س: وما هي تلك الأماكن ؟
ج: الأسواق ومعارض السيارات .
س:وهل وافقته على ذلك ؟
ج: انا وافقته مجبرا.
س:ومن الذي أجبرك علي موافقته ؟
ج:الخوف.
س:وممن تخاف؟
ج:من السلطات العراقية .
س:ومن من المتهمين كان يعلم بطبيعة المهمة التي ستقوم بها ؟
ج: سالم وبندر وعندما وصلنا الي الكويت علم كل من بالسيارة بالعبوات الناسفة.
س:الم يسألك أي من المتهمين عن سبب إحضارك للعبوات الناسفة؟
ج:لا
س:ذكرت انك كنت مجبرا من السلطات العراقية  لتنفيذ المهمة فلم تخبر السلطات الكويتية لدي وصولك عن مهمتك؟
ج:لا ادري.
س:وهل تعرف كيفية استعمال العبوات الناسفة التي ذكرتها ؟ محمد جواد علمني ذلك
س:ذكر في تحقيقات نيابة امن الدولة انك قدمت الي الكويت عام92؟
ج:نعم صحيح.
س:وكيف دخلت؟
ج:دخلت مع خالي جبار .
س:وما سبب دخولك في ذلك الوقت ؟
ج:دخلت مع خالي بدون سبب .
س:وأين كنت في تلك الأثناء ؟
ج:في بيت زوجة خالي الذي تملكه .
س:وما سبب ترك المتهم جبار الكويت ما دام انه متزوجا من كويتية ولديهما أولاد؟
ج: لا ادري .
س:ذكرت في تحقيقات نيابة امن الدولة بان هناك شخص يدعي أبو بدر قام بأعمال تخريبية بالكويت .
ج:عندما أبديت تخوفي لمحمد جواد من استعمال العبوات الناسفة قال لي انه قبل 6 شهور دخل جماعة مع أبو بدر بسيارة المتهم سالم وعملوا تفجيرات بالبلاد
ورأت المحكمة استكمال استجواب المتهم الثاني والي في جلسة 26 يونيو الجاري وإعلان الشاهد الأول
 

 

الإعدام للمتهم خليفة
محكمة امن الدولة واصلت جلساتها ونظرت قضايا التعاون

كتب صباح الشمري:


أصدرت محكمة امن الدولة يوم أمس حكمها بإعدام المتهم خليفة أ..بعد إدانته بالتعاون مع القوات العراقية والإرشاد عن أفراد المقاومة الكويتية مما مكن تلك القوات من القبض على بعضهم وإعدام الشهيدين جاسم المطوع وعبد اللطيف المنير فيما أجلت المحكمة قضية المتهمين الأربعة  محمد س وأيمن م وسعيد م وفهد ت الى جلسة 16\9 القادم للحكم .
وأجلت قضية المتهم محمود ع الى جلسة 29\ القادم للحكم .
الاتهام
اتهمت نيابة امن الدولة المتهمين محمد س وأيمن م وسعيد م وفهد ت بأنهم في خلال الفترة من 2\8\1990 الي 26\2\1991 بدائرة الاستخبارات –دولة الكويت:
سعوا لدى دولة العراق الأجنبية المعادية وتخابروا معها ومع جبهة التحرير العربية.
وتدخلوا لمصلحة العدو العراقي ونقلوا إليه أخبارا عن المنشات العسكرية في البلاد .
وأعانوه عمدا باتصالهم بجهاز استخباراته وإمداده بالمعلومات عن المنشات العسكرية والتجارية الهامة بالبلاد وتعاونهم معه علي سلب الأموال العامة والخاصة.وأدوا له خدمات للحصول علي منفعة لأنفسهم ولأشخاص عينوهم لذلك .
وسلبوا النقود والسيارات المبينة بالأوراق وصفا وقدرا وقيمة والمملوكة لعبده ق وشركة "ش" لبيع وشراء السيارات "أسامة ع ومحمد ض"عن طريق التهديد باستعمال العنف ضد المجني عليه الأول واكرهوا طق"علي إمضاء أوراق مثبتة بيعه وتبرعه بالسيارات.
النيابة العامة
وطلبت نيابة امن الدولة محاكمتهم طبقا للمواد 1\د و6\ا.ج و7\ من المرسوم رقم 31\70 بتعديل بعض أحكام قانون الجزاء.47 أولا وثانيا 225.226\ثالثا ورابعا.229 جزاء.
الدفاع
وترافع المحامي نجيب الوقيان عن المتهمين وقال ان السعي نشاط ايجابي من جانب الجاني أي من جانب واحد لدى الدولة الأجنبية المعادية أو من يعمل لمصلحتها ويتخذ لونه في هذه الجناية بما يلائم الغرض منها فيصبح ان يكون أو تحريضه علي اتخاذ إجراء معين أو بالدس لديه أو حتى بعرض التفاهم علي القيام بالعمل الذي يحقق إعانته في العمليات الحربية كان يعرض شخصا استعداده لتسليم شيء ما اعد للدفاع عن البلاد أو ما يستعمل في ذلك أو ان يرسل الي قوات العدو خطابات يتهم فيها أشخاصا بالعمل ضده وانتهاز الفرص لمقاومته ومن قبل السعي أيضا اتصال شخص بقوات العدو يعرض استعداده لخدمتها بجمع العمال أو تقديم المؤن أو المواد التي تلزما لإغراض الحرب بقصد إعانتها .
إما التخابر فهو التفاهم أو تبادل الاتفاق بين إرادتين على الوسائل الملائمة لإعانة العدو في عملياته أو الإضرار بالعمليات الحربية لدي الكويت ...ومن أمثلة ذلك تفاهم شخص علي ان يضع نفسه في خدمة الجاسوسية للدولة المعادية وقبوله العودة من الخارج لهذا الغرض لكي يحصل علي معلومات حربية مثل مكان الوحدات وأسماء القواد الحربيين ونقط إلقاء القنابل وتفاهم شخص علي تعطيل المصانع الكهربائية أثناء الحرب .
ومن تلك الأمثلة وأشباهها بستيين كلا من السعي والتخابر العراقي عليه القانون له مضمون يتمثل في إتيان الجاني مظهرا سلوكيا علي نحو يستدل منه علي سبيل القطع أو اليقين انه يشكل مظهرا لإعانة العدو في الإضرار بالعمليات الحربية لدولة الكويت.
وفي حالة اتصال المتهم بجهة أو شخص يعمل لمصلحة الدولة المعادية يجب ان يقوم الدليل القاطع علي ان هذا الشخص أو تلك الجهة التي كان يعمل لمصلحة الدولة المعادية وفوق ذلك يجب ان يقوم الدليل القاطع أيضا على ان المتهم كان يعلم بان هذا الشخص أو تلك الجهة كان يعم لمصلحة تلك الدول المعادية .
ويترتب على ذلك علي سبيل اللزوم انتفاء قصد معاونة العدو في عملياته الحربية أو الإضرار بالعمليات الحربية لدولة الكويت في جانب طالب الحماية لان جريمة المادة 1\د جريمة عمديه تستلزم استهداف المتهم غاية معينة تتمثل في معاونة عمليات العدو أو الإضرار بعمليات دولة الكويت .
والثابت من قائمة أدلة الثبوت التي قدمتها نيابة امن الدولة يبين أنها ركنت في اتهام المتهمين بالتهمة الأولي إلى أقوال كل من المقدم"ط" والرائد"ب" والنقيب"ع".
وأقوال هؤلاء لا سند لها من الحقيقة والواقع .
-لم يكن للشاهد "ط"المذكور أية تحريات سواء أثناء الاحتلال أو بعد التحرير عن جبهة التحرير العربية التابعة لأبي عباس أو المتهمين .
-وما يطع بان المقدم "ط" لم يكن لديه أية تحريات عن جبهة التحرير الفلسطينية أو المتهمين أثناء الاحتلال أو بعد التحرير وان ما ادعاه من تحريات إنما هو من صنعه واختلافه ان الجهات الحكومية تعاقدت مع شركات المتهمين بعد التحرير مباشرة في تنفيذ عمليات اعمار في الكويت وأصدرت الجهات الأمنية  المسؤولة تصاريح دخول للمتهمين في أماكن والتجول فيها تستلزم أقصي درجات الامن وهو ما اقر به المقدم"ط" أمام المحكمة .
وأضاف الوقيان المحامي ان ما ذهب إليه المقدم "لطفي كتابه إلى نيابة امن الدولة إلى انه بعد الاحتلال العراقي الغاشم حضرت مجموعة تابعة لجبهة التحرير للكويت وكان قصد المجموعة حسب المعلومات المتوافرة السرقة واستثمار العلاقات التجارية واستغلالها لأقصى درجة بالإكراه والتهديد والحيلة وان المتهمين تعاونوا معهم.
وذهب في أقواله بتحقيقات نيابة امن الدولة الي ان تحرياته توصلت الي ان جماعة ابو العباس والتي تندرج تحت جبهة التحرير العربية دخلت الي الكويت علي اثر الغزو مباشرة خصيصا بقصد سلب الأموال فقط وان المتهمين كانوا من ضمن جماعة ابو العباس وكلهم كانوا زمرة واحدة وخلية واحدة عملت لكسب  الأموال  بالقوة والتهديد والحيلة كما ذهب الي انه لحقت أضرار بالبلاد من جراء تعاون المتهمين وجبهة التحرير الفلسطينية جماعة ابو العباس ووصف هذه الأضرار بأنها كثيرة وكبيرة ومتعددة كسلب الأموال الخاصة والعمة ثم عاد وذهب الي ان جبهة التحرير لها ضلع كبير جدا في نشاط الاستخبارات العراقية سواء كان ذلك في بإمداد تلك القوات الغازية بالمعلومات المضرة بالبلاد  سياسيا ونفسيا لأفراد الشعب الذين كانوا يقيمون داخل  البلاد ثم اتهم المتهمين بالتعاون مع سلطات الاحتلال العراقي معللا ذلك بارتباطتهم مع جبهة التحرير الفلسطينية ولارتباط هذه الجبهة بقوات الاحتلال العراقي ولحصول أضرار كثيرة معنوية لأفراد الشعب الكويتي ومادية في سلب الممتلكات العامة والخاصة .
-وكل تلك العبارات الإنشائية والمرسلة التي رددها المقدم"ط"في أقواله لم تذكر أصلا أية وقائع معينة وحالات محددة قامت بها جبهة التحرير الفلسطينية أو المتهمون بالتعاون مع سلطات الاحتلال العراقي يستدل منها علي صحة تحرياته .
على ان اتهام الشاهد محصور في سلب الأموال إلا انه عاد وقرر انه لا يتهم المتهمين بتهمة سلب السيارات عن طريق التهديد واستعمال العنف مع ان ذلك يدخل في جرائم سلب الأموال مدعيا بان معلوماته قاصرة علي الجزء المخصص لأمن الدولة ولذلك فهو لا يتهمهم بهذه التهمة ويحال فيها الأمر إلى ما توصلت إليه الأوراق من أدلة غيره .
1-ما قرره أمام المحكمة من انه يوم الجمعة 3\8 ثاني يوم للغزو سيطرت القوات العراقية على جميع المنشات العسكرية وفي الوقت الذي يستحيل فيه ان يكون أعضاء جبهة التحرير الفلسطينية المقول بهم قد دخلوا إلى البلاد لاسيما وان الغزو كان مفاجأة للعالم بأسره ولا يعرف بالضبط متى حضر أعضاء الجبهة الى البلاد بعد الغزو حسبما قرر بذلك أمام المحكمة.
2-ان الاستخبارات العراقية كانت منتشرة في البلاد وبكافة أساليب التخفي قبل الغزو بمدة طويلة وكانت تعلم بأماكن المنشات العسكرية والقواعد الجوية ولم تكن القوات الغازية في حاجة إلى إرشاد أو معلومات جبهة التحرير الفلسطينية أو المتهمين أو غيرهم ليدلوها على تلك المنشات وهذه القواعد أما المطار الدولي فغير خاف على احد لان مغادرة البلاد والقدوم إليها تتم عن طريقه.
3-علل المقدم "ط" أمام المحكمة بان الاتصال مع جبهة التحرير الفلسطينية يعد جريمة من عدمه بحجة انه محظور التعامل معها .
والثابت ان هذه الجهة كان لها مكتب معترف به يقع في الجابرية ويشرف عليه رئيسه المدعو \ابوعلي الذي اقر المقدم "ط"أمام المحكمة بأنه كان لديه إقامة مشروعة في البلاد بصفته هذه وكان مندوب الجبهة المعتمد لدي منظمة التحرير الفلسطينية في الكويت.
4-انه من المعلوم انه وعلى اثر وقوع الغزو قامت قوات الغزو بأسر ضباط وجنود من الجيش الكويتي وقاموا بإكراههم على الإرشاد عن المنشات العسكرية وغيرها التي لم يصلوا إليها.
5-لو كان صحيحا ما ذهب إليه المقدم من ان المتهمين كانوا خلال فترة الاحتلال من المتعاونين مع القوات الغزية وجبهة التحرير الفلسطينية  كما توصل لذلك من مصادر المعلومات ورجال المقاومة حسبما يدعي لكان رجال المقاومة علي اثر التحرير مباشرة قد تعقبوا المتهمين وأعدموهم رميا بالرصاص وأضاف المحامي نجيب الوقيان ان الشاهد قرر بأنه طالما ان جبهة التحرير العربية متعاونة مع العدو فهم متعاونين أيضا بطريقة غير مباشرة ان إن اتهام المتهمين يتم اوتوماتيكيا وجزافا لمجرد افتراض اتهام جبهة التحرير العربية بالتعاون مع العدو ودون ان يوجد دليل علي اتهام المتهمين بالتعاون .
التحريات لا تكفي لأحكام الإدانة
وأشار الدفاع ان التحريات لا تكفي ولا تصلح بذاتها لإقامة أحكام الإدانة ولكنها تصلح فحسب لتعزيز أدلة الإدانة أو البراءة .
وعلى ذلك وأيا كان الأمر فان تحريات المقدم طلال المسلم لا تصلح أبدا بذاتها علي ان تكون دليل إدانة ضد المتهمين .
مناقشة أقوال الرائد ف.ع
وقال المحامي نجيب الوقيان ان أقوال الرائد ف التي أدلي بها أمام المحكمة يستبين انه لم يأت بدليل يمكن مؤاخذة المتهمين به أو مناقشته فقد نفي صراحة انه كان لديه علما  أو تحريات عن المتهمين سواء إبان الغزو أو بعد التحرير .وان بداية القضية كانت بالبلاغ الذي تقدم به عبده ع وولده ثم عاد وذهب الي ان هناك صلة تعاون ولكن بالضبط لا يعرف وان مظاهر التعاون الذي تم مع السلطات العراقية أن المتهمين باعوا المصنع الخاص بالمدعو "ب"بمبلغ ما يقارب 600 دينار ولا يعرف ان كان بالعملة الكويتية أو العراقية وكانوا يترددون علي جبهة التحرير  مع ان الثابت من التحقيقات  ومن أقوال براك نفسه انه فوض المتهمين في التصرف والبيع .
وإذا كان الرائد ف قد ذكر الي ان تحرياته توصلت الي وجود علاقة قوية بين المتهمين وجماعة ابو العباس قبل الغزو وبعده إلا انه قد أهدر ذلك عندما نفي أمام المحكمة انه ليس لديه أية تحريات عن المتهمين بان الغزو وبعد التحرير غير انه دلل بتحقيقات النيابة علي تلك العلاقة بما لا يصح أبدا ان يكون جرما فقد دلل بان جماعة أبو العباس تعطي إلى المتهمين أرزاقهم من مواد غذائية .
كما قرر الرائد"ف" بأنه لم تتوصل تحرياته إلى كنه أو ماهية تلك العلاقة بين المتهمين وجبهة التحرير الفلسطينية ولم يرد بأقواله انه كان قد قام بتفتيش السيارة ألفان في حضور المتهمين والتي قال انه عثر بها علي صورتين من الجبهة لأنه من المحتمل هو ان يكون عبده ع أو ولده قد دس الصورتين داخل السيارة بعد إحضارها إلى ساحة المخفر.
وعلى ضوء كل ذلك فانه لا توجد في أقوال الرائد (ف)السبتي ما يصلح دليلا على إدانة المتهمين.
مناقشة أقوال النقيب ع.م
وأضاف الدفاع ان النقيب "ع"قد ذهب في أقواله بتحقيقات النيابة الي ان تحرياته توصلت الي وجود علاقة بين المتمين وجبهة التحرير الفلسطينية إلا انه قرر بان تحرياته لم تتوصل الي هذه العلاقة وطبيعتها وذلك من انه قد أهدر تلك التحريات ألت يدعي بها عندما قرر أمام المحكمة بان التحريات عن المتهمين لدي الاستخبارات ولم يستطع تحديد ولو حالة واحدة محددة تسبب فيها المتهمون بطريق مباشر أو غير مباشر في إلحاق الضرر بدولة الكويت لمجرد وجود علاقة بينهم وبين شخص أو أشخاص أعضاء في جبهة التحرير الفلسطينية وذلك حتى يمكن تصديق أقواله.
شهود النفي
وأضاف المحامي الوقيان ان الشاهد (ع.ع9شهد بتحقيقات النيابة ان القوات العراقية ألقت القبض علي خال زوجته وابن خالها وابن خالتها وهما كويتيا الجنسية ولما ضاق به الأمر ذهب الي المتهم أيمن وطلب منه مساعدته في إطلاق سراحهما .
وأضاف الوقيان ان الشاهد ج.س والشاهد براك م والشاهد محمد .ص كلهم شهدوا بحسن سلوك المتهمين أثناء الاحتلال ومعاونتهم المحتاجين .
انتفاء جنايتي السرقة والإمضاء بإكراه المنصوص عليهما في المواد 225و226و229 جزاء
وأشار المحامي الوقيان باستقراء التحقيقات من الأوراق يستبين ان  جنايتي السرقة والإمضاء بالإكراه متنافيان تماما في جانب المتهمين وذلك من واقع مناقشة أدلة الثبوت التي قدمتها نيابة امن الدولة ضد المتهمين.
وقال المحامي الوقيان كان يقتضي حتما علي نيابة امن الدولة ان تقدم أعضاء جبهة التحرير الفلسطينية للمحاكمة غيابيا بوصف أنهم أيضا فاعلون أصليون في كل تلك الجرائم التي نسبتها الي المتهمين لان كافة التهم التي نسبتها نيابة امن الدولة الي المتهمين مرتبطة تماما بذات التهم المنسوبة الي تلك الجبهة في قرار الاتهام والتحقيقات فلقد كان أعضاء مكتب جبهة التحرير الفلسطينية في الكويت وفي مقدمتهم مدير المكتب "ابو علب"وغيره معلومين بالاسم  لدي الجهات المسؤولة ولهم وإقامة مشروعة في الكويت حسبما قرر بذلك المقدم \طلال المسلم أمام المحكمة وكذا قيل بان من يدعي "ابو دباح"الذي حضر الى الكويت أثناء الاحتلال له اسم معلوم هو "عدنان غريب".
وعليه فان عدم تقديم هؤلاء للمحاكمة غيابيا لازمه حتما انتفاء أية جرائم ضد جبهة التحرير الفلسطينية وأعضائها ومن بينها كافة الجرائم التي أوردتها نيابة امن الدولة بقرار الاتهام مما مقتضاه ولازمه حتما وضرورة انتفاء كافة التهم المنسوبة الي المتهمين والقول بغير ذلك فيه إخلال بميزان العدالة الذي تحرص عدالة المحكمة على استقامته دائما وابدأ .
وفي نهاية المرافعة طلب المحامي نجيب الوقيان من عدالة المحكمة الحكم ببراءة المتهمين مما نسب إليهم.. القبس ... التاريخ4\7\1993

------

محكمة امن الدولة تحدد جلسة 30اكتوبر المقبل للحكم في قضية محاولة اغتيال بوش.
وجبة جديدة من المتعاونين مع الاحتلال العراقي بينهم مصحح جريدة النداء أمام المحكمة... اليوم

كتب-سيد عثمان

حددت محكمة امن الدولة برئاسة المستشار صلاح الفهد وعضوية وكيلي المحكمة محمد ابو صليب وسالم الخضير وبحضور ممثل نيابة امن الدولة وأمين سر المحكمة جلسة 30 أكتوبر المقبل موعدا للحكم في قضية محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش المتهم فيها 14 شخصا ثلاثة منهم من الكويتيين والباقي عراقيون.
وكانت المحكمة قد استمعت خلال جلستها أمس الي مرافعات ثلاثة من المحامين الذين نفوا التهم المسندة الي موكليهم ...وطالبو ببراءتهم  من هذه التهم.
ففي حوالي الساعة الحادية عشر افتتحت الجلسة بالنداء علي المتهمين الماثلين في قفص الاتهام والتأكد من حضور محاميهم وعقب ذلك شرع المحامي إبراهيم الكندري الذي يتولي الدفاع عن المتهمين السادس والثامن والتاسع في إلقاء مرافعته الشفهية فقال ان الأوراق جاءت خلوا من مشاركة موكليه في واقعة محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي السابق السيد جورج بوش وان شهادة السيد ضابط الواقعة جاءت مؤكدة بذلك حيث قرر ان التحقيقات والاستدلالات انتهت الي ضلوع المتهمين الأربعة الأول بهذه الواقعة وان موكليه كانوا يقصدون دخول الكويت فقط ولا يعلمون بالتخطيط الذي أعدته المخابرات العراقية وبالنسبة لواقعة حيازة الذخيرة والأسلحة والمفرقعات المضبوطة قال ان التحقيقات أكدت عدم علمهم بأمر تلك الأسلحة والمفرقعات حيث انه ولدي اجتياز السيارة السوبر بان لساتر ترابي تدحرج الكيس الذي يحوي المفرقعات وقد ذكر المتهم الأول لبقية المتهمين ان هذه الأشياء خطر وضارة فطلبوا منه التخلص منها وبالفعل سلمها للمتهم السابع حيث تخلص منها بإلقائها وراء الساتر الترابي وأضاف المحامي انه لا يوجد قصد جنائي من قبل المتهمين السادس والثامن والتاسع تجاه الكويت وإنهم دخلوا البلاد لزيارة أقاربهم أو للحصول علي مساعدة مالية منهم وبالنسبة لواقعة جلب الخمور قال المحامي الكندري ان لا علاقة لهم بهذه التهمة أيضا حيث أنهم تركوا هذه الخمور في الجواخير ولو كانوا جلبوا هذه الخمور آو تخصهم لأخذوها معهم عند دخولهم البلاد وانتهي المحامي الي طلب البراءة لموكليه المتهمين السادس والثامن والتاسع والاكتفاء بفترة الحبس التي قضوها حتى الآن عن جريمة دخولهم البلاد خلسة .
ثم ترافع المحامي نجيب الوقيان الموكل عن المتهمين الحادي عشر والرابع عشر فقال ان لا علاقة لموكله الحادي عشر بالمخابرات العراقية حيث لم يثبت اتصاله بها آو علمه بمخططاتها أما جريمة الشروع في استعمال المفرقعات فغير متوافرة الأركان طبقا للشرح المقدم في شرح جرائم امن الدولة وان لا علم لموكله بالمخطط الذي وضعته المخابرات العراقية  وكلفت المتهمين الأول والثاني بتنفيذه وانه لم يسمع بهذه المخططات وأضاف انه عندما وصل المتهمون ودخلوا الجاخوار خرج موكله مباشرة لشراء سجاير وقد تأكد ذلك من أقوال جميع المتهمين وانه لم يكن موجودا ساعة مناقشة أمر المتفجرات فقد ثبت عدم تواجد موكلي أثناء ذلك وبالنسبة لرمي الحزام الناسف بمنطقة الصليبخات فان الثابت من أقوال المتهمين ان الذي تخلص منه هو المتهم الأول وبالنسبة لواقعة الحديث عن تفجير المعسكر البنغالي فان المتهم الحادي عشر يقول انه لم يسمع ذلك وقد يكون هذا جري أثناء نزول موكلي من السيارة وأضاف الدفاع ان الحقيبة التي كانت تحوي المسدسين والقنبلتين فقد تأكد من خلال أقوال المتهمين ان موكله الحادي عشر لم يشاهد هذه الحقيبة إلا ساعة تسليم  المتهم الأول هذه الحقيبة الي المتهم الثاني عشر وبالتالي فلا علاقة لموكله 0المتهم الحادي عشر)بالحقيبة او محتوياتها .
وأوضح الدفاع انه بالنسبة لواقعة السيارة المفخخة فان الثابت انه لا يوجد احد من المتهمين بما فيهم موكله يعلم بأمر هذه السيارة أو تفخيخها وبالتالي فان موكله لم يكن يستطيع معرفة ان السيارة مفخخة خاصة وان خبراء المتفجرات لم يتمكنوا من اكتشاف ذلك إلا بعد ان أعلن المتهم الأول ذلك في 18\4\1993.
واستطرد المحامي نجيب الوقيان قائلا بالنسبة للعبوات فقد ضبط 6 منها في بر الكويت والأربع الباقيات ارشد عنها المتهم الخامس بعد ضبطه ولا علم لموكله بهذه العبوات المتفجرة وأشار الي ان موكله علي صلة قرابة ببعض المتهمين الآخرين وان شققائه  متزوجات منهم كما  أنهم من قبيلة واحدة .
وعندما دبت الساعة علي الواحدة ظهرا رفعت الجلسة للقضاء واخذ راحة قصيرة حيث أعيدت للانعقاد في الواحدة والنصف وواصل المحامي نجيب الوقيان مرافعته طالبا البراءة لموكله من التهم المتعلقة بأمن الدولة  تأسيسا علي عدم صحة التحريات السابقة للضبط وقال ان المعلومات الواردة بمحض التحريات غير صحيحة وقد وردت بها أسماء لا علاقة لها بالقضية وما ورد من القول بان هناك بندقية للشيخ مبارك تباع بأسواق البصرة فان هذه المعلومات لا علاقة لها بالقضية وبالتالي لا يوجد صلة بين موكلي وبين هذه التهم المتعلقة بأمن الدولة وأضاف إذا كان موكلي بريئا من التهم المتعلقة بأمن الدولة فانه بالتالي ينحسر اختصاص المحكمة في نظر تهمة المساعدة في جلب الخمور ويترتب علي ذلك إحالة القضية الي المحكمة المختصة وأكد المحامي نجيب الوقيان ان موكله المتهم الحادي عشر لا علاقة له بجلب الخمور وان عملية الشراء تمت في منزله ولا يتبقي بعد ذلك غير تهمة حيازة الخمر ونطلب أحالته الي القضاء العادي ونفس الأمر بالنسبة للمتهم الرابع عشر (المتهم بالاشتراك في جلب الخمور )الذي لا يوجد دليل في الأوراق علي صحة التهمة المسندة إليه .
وانتهي المحامي الوقيان الي طلب البراءة للمتهم الرابع عشر أيضا .
وفي ختام الجلسة أعلنت المحكمة تحيد جلسة 30 أكتوبر المقبل موعد للنطق بالحكم في القضية ... السياسة... التاريخ21\9\1993

------ 


محكمة التمييز نظرت في القضية وأرجات جلستها
متهم يؤكد نيته اغتيال بوش وأخر يستغرب الحكم لعدم اعترافه

أرجات محكمة التمييز الكويتية جلستها أمس الي الشهر المقبل لاكتمال هيئة الدفاع عن المتهمين بمحاولة اغتيال الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش وقال احد المتهمين انه فعلا حاول اغتيال بوش انتقاما للعراقيين وعدد من القتلى من عائلته وافاد متهم أخر انه توقع حكما عاديا عليه لأنه لم يعترف بشئ لا تحت التعذيب ولا في المحكمة .
وكانت محكمة التمييز قد عقدت جلسة قصيرة أمس استمرت ربع ساعة تقريبا قررت في نهايتها رفع الجلسة على أن تستأنف في 14 نوفمبر المقبل .
وقال مصدر قضائي كويتي أن  التأجيل تم إلى حين اكتمال هيئة الدفاع التي ستعينها المحكمة .
ومثل تسعة من المتهمين أمام المحكمة بعد ان انقضت مدة أحكام السجن الصادرة ضد الباقين ووضعوا في احد المراكز الأمنية تمهيدا لإبعادهم عن الكويت .
وصرح المتهم والي الغزالي وهو عراقي ومحكوم عليه بالإعدام قبل بدء الجلسة بأنه جاء الي الكويت ليس للتدمير بل لقتل بوش مضيفا ان بوش كان يجب ان يقتل لأنه تسبب في عذاب ملايين العراقيين ومن عائلتي فقط قتل 16 شخصا أثناء القصف الجوي الأميركي إبان حرب الخليج.
وكانت سلطات الامن الكويتية عثرت بحوزة الغزالي لدي اعتقاله علي حزام ناسف كان يفترض ان يفجره في نفسه لدي اقترابه من موكب بوش خلال الزيارة التي قام بها الرئيس الأميركي السابق الي جامعة الكويت .
وقال عادل اسماعيل وهو عراقي أخر محكوم عليه بالإعدام انه مصدوم بالحكم الذي صدر ضده عن محكمة امن الدولة وأضاف لم اعترف بشئ حتى تحت التعذيب في امن الدولة لم اعترف كنت أتوقع ان لا يزيد الحكم عن ستة أشهر وأمل ان يكون الحكم الجديد التمييزي بعيدا عن الاعتبارات السياسية .
ومن المفترض ان تنظر محكمة التمييز في ملائمة الإجراءات القضائية التي اتبعتها محكمة امن الدولة أثناء محاكمة هؤلاء المتهمين وإصدارها في أربعة يونيو الماضي أحكامها في القضية بعد محاكمة استمرت أكثر من عام .
وكان احد عشر عراقيا وثلاثة كويتيين قد مثلوا أمام المحكمة لمحاولتهم اغتيال بوش في ابريل 1993 وحكم علي خمسة عراقيين وكويتي واحد بالإعدام في حين حكم علي سبعة آخرين بالسجن لمدة تتراوح بين اثني عشر عاما وستة أشهر وبرئ متهم كويتي .
وعرضت القضايا أمام محكمة التمييز نظرا لعدم وجود استئناف لأحكام محكمة امن الدولة ويحق فقط لأمير دولة الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح تخفيف أحكام الإعدام الي السجن أو العفو عن المتهمين ... الانباء... التاريخ 1993

--------


نص مرافعة الدفاع عن المتهمين الحادي عشر والرابع عشر
بنات المتهم الحادي عشر شاركن في استقبال الرئيس بوش مع زميلاتها الطالبات .

قدم المحامي نجيب الوقيان الموكل عن المتهمين بدر جياد وسالم جياد مذكرة بدفاعه عن موكليه أمام المحكمة استعرض فيها جوانب القضية ورد علي الاتهامات المثارة وتنشر السياسة نص المرافعة باعتبارها أخر المرافعات في القضية وقد شملت تفاصيل عديدة من واقع القضية وأقوال الشهود ...وجاء في المذكرة :
اتهمت نيابة امن الدولة المتهمين الحادي عشر والرابع عشر بأنهما وآخرين خلال الفترة من 2/8/1990 حتى 15/4/1993 بدائرة الإدارة العامة لأمن الدولة .
أولا :المتهم الحادي عشر :
1.    اشترك مع المتهمين العشرة الأوائل في ارتكاب الجريمتين موضوع التهمتين الأولي والثالثة المسندتين إليهم قبل وقوعهما بان أعانهم بإيوائهم وإعاشتهم وتسهيل انتقالهم وإخفاء المفرقعات والأسلحة المعدة للاستعمال في هاتين الجريمتين مع علمه بنيتهم وذلك علي النحو المبين بالتحقيقات
2.    أحرز وحاز بغير ترخيص من الجهة المختصة المفرقعات المبينة بوصف التهمتين الثالثة والرابعة المسندتين إلى المتهمين العشرة الأول وكان ذلك بقصد تمكين المتهمين المذكورين من ارتكاب هاتين الجريمتين وذلك علي النحو المبين بالتحقيقات .
3.    حاز وأحرز سلاحين ناريين مسدسين بغير ترخيص من الجهة المختصة .
4.    ارتكب تهريبا جمركيا بان حاز المفرقعات والسلاحين الناريين موضوع التهمتين السابقتين دون ما يثبت استيرادها بصورة نظامية .
المتهم الحادي عشر أيضا :
1.    اشترك مع المتهمين العشرة الأول بطريق التحريض والاتفاق في ارتكاب جريمة جلب الخمور موضوع التهمة التاسعة المسندة إليهم قبل وقوعها بان حرضهم على ارتكابها واتفق معهم على ذلك فوقعت الجريمة بناء علي هذا التحريض وذلك الاتفاق .
2.    حاز بقصد التجار خمرا عدد 153 زجاجة ويسكي .
3.    ارتكب تهريبا جمركيا بان حاز بضاعة ممنوعة "الخمور سالفة الذكر "دون ان يقدم ما يثبت استيرادها بصورة نظامية
ثانيا المتهم الرابع عشر :
اشترك مع المتهمين  الأربعة الأول في ارتكاب جريمة جلب الخمور موضوع التهمة التاسعة المسندة إليهم بعد وقوعها بان اخفي المتهمين والخمور المتحصلة من ارتكاب الجريمة مع علمه بتمام ارتكابها .
"الدفاع"
عن المتهم الحادي عشر "بدر جياد ثامر مطلق الرشيدي"
أولا: في التهم الأولي والثانية والثالثة والرابعة المنسوبين إليه وهي تهمة الاشتراك مع المتهمين العشرة الأول في الجريمتين الأولى والثالثة المسندتين إليهم قبل وقوعها وإحراز وحيازة المفرقعات بوصف التهمتين الثالثة والرابعة المسندتين الي المتهمين العشرة الأوائل والتهريب الجمركي عنها وحيازة وإحراز المسدسين والتهريب الجمركي عنها .
يقتضي الدفاع ان يتناول في صعيد واحد التهم الأولي والثانية والثالثة والرابعة المنسوبين الي المتهم الحادي عشر لما لانتفاء التهمتين الثانية والثالثة من اثر انتفاء التهمتين الأولي والرابعة .
والبين من قرار الاتهام ان نيابة امن الدولة تنسب الي المتهم الحادي عشر التهمة الأولي بوصف انه شريكا في الجريمتين موضوع التهمتين الأولي والثالثة المسندتين الي المتهمين العشرة الأوائل قبل وقوعهما .
ولا جدال في انه لاعتبار المتهم الحادي عشر شريكا في جريمتي التدخل في التدبير والشروع في استعمال المفرقعات المسندتين الي المتهمين العشرة الأوائل قبل وقوعهما ان يحصل منه تحريض أو اتفاق أو مساعدة في ارتكاب جريمتي التدخل في التدبير والشروع في استعمال المفرقعات ووقعت الجريمة الأولي تامة ووقعت الثانية شروعا بناء علي التحريض أو الإنفاق أو المساعدة التي حصلت وفقا للمادة 48 من قانون الجزاء.
والمسلم به ان الاشتراك في الجريمة هو فعل عمدي ومن ثم يشترط توفر القصد الجنائي لدي الشريك وهو يتحقق بتوجيهه لإرادته نحو حض الفاعل علي ارتكاب الفعل المكون للجريمة أو الاتفاق معه علي ذلك أو مساعدته في ارتكابها مع علمه بان نشاطه من شانه ان يؤدي بالفاعل الي ارتكاب الجريمة المعينة موضوع النشاط .والمقرر ان القصد الجنائي في جريمة إحراز المفرقعات يتحقق في ثبوت علم المحرر بان ما يحوزه مفرقع أو مما يدخل في تركيب المفرقعات .
والمقرر أيضا ان الإحراز هو الاستيلاء المادي على الشيء  ويكفي في توافر الحيازة ان يكون سلطان المتهم مبسوطا علي الشيء ولو لم يكن في حيازته المادية أو كان المحرز له شخصا أخر نائبا عنه وان قيام جريمة إحراز السلاح الناري بدون ترخيص يتحقق بمجرد إحراز أو حيازة السلاح الناري بغير ترخيص عن علم وإدراك .
والمقرر انه لا يشترط لتحقق الشروع ان يبدأ الفاعل بتنفيذ جزء من الأعمال المكونة للركن المادي للجريمة ومؤدي إليه حالا ومباشرة .
وعن تهمة الاشتراك في جريمة التدخل في التدبير قبل وقوعها المنسوبة الي المتهم الحادي عشر فانه لا يوجد في الأوراق دليل يمكن مناقشته علي صدور تحريض من المتهم المذكور علي ارتكاب الجريمة سالفة البيان أما عن الاشتراك بطريق الاتفاق في جريمة التدخل في التدبير فانه لا يمكن تصوره على أساس أن الجريمة الأصلية وهي جريمة التدخل في التدبير قد تمت في الطريق بين العشرة الأول وجهاز الاستخبارات العراقية بحسب وصف نيابة امن الدولة بالنسبة للتهمة الأولي التي أسندتها للمتهمين العشرة الأول ولم تتم بناء على اتفاق المتهم الحادي عشر لاسيما وان الضابط بالإدارة العامة لأمن الدولة قد قطع في شهادته أما المحكمة بجلسة 28/6/1993 ص 14 بان تحرياته لم تتوصل الي ثمة علاقة بين المتهم الحادي عشر والمخابرات العراقية .
ولا تقوم في القانون جريمة الشروع في استعمال مفرقعات  موضوع التهمة الثالثة المسندة الي المتهمين العشرة الأول حتى يمكن افتراض مسؤولية المتهم الحادي عشر كشريك فيها قبل وقوع الجريمة تحت أي وصف من الأوصاف ذلك لان إدخال المتهمين العشرة الأوائل سيارة مفخخة بثمانين كيلو جراما من مادة معجونية شديدة الانفجار وحزاما ناسفا كلاهما معد للانفجار وإدخالهم كميات من العبوات الناسفة الموقوتة والألغام والقنابل اليدوية لا يؤدي حالا ومباشرة الي... الانباء... التاريخ 1993

--------

استمعت لمرافعة الدفاع عن متهمي الشبكة التخريبية
محكمة امن الدولة حجزت القضية للحكم في 30 أكتوبر المقبل
المحامي الوقيان طلب ضم ملف التحقيقات الأميركية الى القضية

كتب صباح الشمري:

استمعت الدائرة الأولى بمحكمة امن الدولة أمس الى مرافعة الدفاع في قضية الشبكة التخريبية التي دفع بها النظام العراقي لاغتيال الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ومرافقيه والقيام بأعمال تخريبية وتفجيرات في البلاد وقررت المحكمة حجز القضية للحكم الى جلسة 3 أكتوبر المقبل .
وترافع المحامي نجيب الوقيان عن المتهمين الحادي عشر بدر جياد والرابع عشر سالم جياد وقرر انه لا علاقة لموكليه بالمخابرات العراقية ثم أشار إلى القصد الجنائي في قضية إحراز مفرقعات وهو ان يتحقق في ثبوت علم المحرز بان ما يحوزه مفرقع أو مما يدخل في تركيب المفرقعات وتحدث عن تهمة التدخل في تدابير وقال انه لا يوجد في الأوراق دليل يمكن مناقشته علي صدور تحريض من المتهم على ارتكاب جريمة التحريض وان الجريمة الأصلية تمت في الطريق بين المتهمين العشرة الأولي وجهاز الاستخبارات العراقية وان مباحث امن الدولة أشار في شهادته ان تحرياته لم تتوصل إلى ثمة علاقة بين المتهم الحادي عشر والمخابرات العراقية .
وأضاف ان إدخال المتهمين العشرة الأول سيارة مفخخة وحزاما ناسفا وكميات من العبوات الناسفة لا يؤدي حالا ومباشرة إلى استعمال المفرقعات لان إدخال هذه الأشياء مجرد عمل تحضيري لا يرقي إلى مرتبة الفعل المكون للبدء في التنفيذ الذي يحقق به الركن المادي لجريمة الشروع في استعمال مفرقعات إذ يلزم لتوفر الشروع في الجريمة الانتقال بالسيارة المفخخة الي المكان المراد تفجيرها فيه ثم إعدادها للتفجير وكل هذه الأمور لم تتم .
وأضاف الوقيان ان المتهم الخامس قد تخلص من العبوات الناسفة عند الساتر الترابي في بر السالمي بمجرد دخول المتهمين العشرة الى البلاد وأكد ان موكله لا علم له بالمخطط الإجرامي أو بموضوع المفرقعات حيث ثبت بأقواله بجميع مراحل الدعوي انه بعد دخول المتهمين الى جاخوره غادر هو الجاخور الى البقالة لشراء المرطبات والسجائر للمتهمين ولم يذكر أي من المتهمين ان المتهم بدر جبار كان موجودا عند الحديث عن المفرقعات .
وأضاف المحامي الوقيان انه ثبت على لسان المتهمين الأربعة الأول عدم وجود المتهم جبار عند الحديث عن الجامعة أما عن واقعة الحزام الناسف فان المتهم بدر كان يعتقد أنها طلقات رصاص ملفوفة بالجريدة وقد أنكر المتهم علمه عن هذه الواقعة وكذلك موضوع الحقيبة ومحتوياتها فقد أنكر المتهم علمه بمحتوياتها ولم يشاهدها إلا بعد ان أخرجها المتهم الأول وسلمها للمتهم الثاني عشر وكذلك بالنسبة للسيارة المفخخة فان المتهم بدر لا يعلم بواقعة التفخيخ فإذا كان خبراء المتفجرات لم يكتشفوا تفخيخها خلال تفحيصها فكيف بشخص عادي ان يعلم بتفخيخها .
وأضاف ان المتهم الحادي عشر بدر جياد قال بتحقيقات النيابة العامة بلن له علاقة ومعرفة فقط بالمتهمين الثالث والرابع إذ أنهما من جماعته ونفس قبيلته وسبق لهما الإقامة في الكويت وانه سبق وان اشترى من المتهم الثالث عدد 30 كرتون ويسكي ستة 1986 كان قد جلبها تهريبا من العراق وانه مهرب معروف بين الكويت والعراق وان المتهم الرابع صديقه وتوجد صلة قرابة بينهما .
حيث ان أخاه احمد متزوج من أخته ويقيمان في الصليبية وان المتهم الرابع حضر في العام الماضي متسللا إلى الكويت وأقام عنده في البيت يومين لوحده ثم غادر الي العراق وعن كيفية التقائه بالمتهمين قرر المتهمون الأول والثاني والثالث أنهم جاءوه بواسطة المتهم الرابع الذي أوصلهم إلى شقته الجديدة بخيطان بعد ان سال عنه أهله في الرقة حيث يقيم والده ولما حضروا عنده في البيت واخبروه بأنهم احضروا معهم عدد 13 كرتون خمر نوع جرانيش اشتراه منهم .
ونفي المتهم الأول أمام المحكمة بجلسة 5/6/1993 علم المتهم الحادي عشر بمحتويات حقيبة المتهم الحادي عشر الى بيت المتهم العاشر وأخذها ابنه احمد المتهم الثاني عشر .
وأكد المتهم الثاني أمام المحكمة بجلسة 5/6/1993 انه عندما عاد المتهمان الأول والثالث من الجاخور كان المتهم الأول معه الحقيبة الخاصة به ووضعها تحت السرير في الغرفة في اليوم التالي عندما علموا بان الجاخور مطوق برجال الامن اخذ الحقيبة ونزلوا وركبوا سيارة المتهم الحادي عشر
والمستفاد من أقوال المتهم الأول بتحقيقات النيابة العامة ان إحراز وحيازة الحقيبة كانت تتداول بين المتهمين الأول والثاني .
وان قيامه بايوئهم في سكنه وجاخوره وإطعامهم ووسيلة التنقل بأنه كان من اجل المشروب الذي احضروه له فقط ونفي انه كان يعلم بموعد مجيء المتهمين الأربعة الأول قبل قدومهم إليه في شقته يوم13/4/1993وعلل قدومهم إليه بالذات بان المتهم الرابع يعلم انه اشتري الخمور وأكد بان زيارة المتهمين الثالث والرابع له هذه المرة كانت من اجل بيع الخمور وعلل سبب تسليم نفسه لرجال لأنه كان يحوز الخمور في جاخوره وان رجال الامن كانوا يطوقونه منذ الصباح حتى المساء وان اسمه بدر الشمري مكتوب علي باب الجاخور ونفى علاقته بالمخابرات العراقية .
وأضاف المحامي الوقيان ان المتهم الحادي عشر أكد ما تقدم أمام المحكمة بجلسة 7/7/1993 كما علل عدم سؤاله المتهمين الأربعة الأول عن سبب تركهم السيارة السوبر وباقي المتهمين في الصحراء بأنه ظن ان الخمور تخص الأشخاص الآخرين الذين كانوا عند السوبر بان وان يشتري منهم المشروب  ويعود ولكن عند عودتهم علم بان الخمور تخص المتهمين الأربعة الأول كما علل قيام المتهمين الأول والثاني بأخذ السيارة الجيب من عند منزله وإيقافها بطريق الأطراف بأنه يعتقد بأنهما تركاها لأنها مكشوفة وتبين صناديق الخمور وعلل تخوفه من رجال الامن من ان يكونوا قد شكوا في جاخواره عندما توجه إليه صباح يوم 14/4/1993 مع المتهمين الأول والثالث وانه عند وصولهم وجدوا سيارتين وشكوا فيهما وشاهد أحدا يرتدي ملابس خضراء على بعد أمتار من جاخواره بأنه خاف ان يكونوا قوات جمع أسلحة ويجرون له قضية كما أكد تعليله السابق بأنه ظن رجال الامن من قوات جمع السلاح.
كما قرر المتهم الحادي عشر بتحقيقات النيابة انه ساعة وصوله إلى منزل المتهم العاشر شاهد المتهمين الأربعة الأول واخبرهم بأنه منصرف واخبروه بأنهم يريدون التوجه إلى العراق وانه بعد ذلك توجه إلى بيت أخته بالصليبية ووجد أخاه سالم المتهم الرابع عشر وأخبرته والدته بأنه يوجد خمور في الجاخور ويبدو انه تم ضبطه كما سأله أخوه سالم عما يوجد في الجاخور فاخبره بأنه اشتري خمرا من الجماعة التي أوصلها للجاخور وانه طلب منه تسليم نفسه ثم اخذ من والدته نقودا واخذ سجائر من أخيه سالم وسلم نفسه لرجال الشرطة في الجاخور وقد أكد ذلك المتهم الحادي عشر أمام المحكمة بجلسة 17/7/1993.
وأكد المتهم الأول رعد بتحقيقات النيابة العامة بعدم معرفته بالمتهمين الحادي عشر والرابع عشر إلا عند دخوله الكويت هذه المرة عن طريق المتهم الرابع ونفي علم أي من المتهمين الآخرين الذين ترددوا علي مساكنهم وأقاموا فيها بالمهمة التي من اجلها حضروا إلى الكويت وقرر بأنه لم يتكلم في هذا الموضوع وكذلك زملاؤه الآخرون والي وبندر وسالم كما نفي ان إفراد الاستخبارات العراقية طلبوا منه الالتقاء مع أشخاص معينين في الكويت وأخبارهم بمهمته سواء قبل تنفيذ العملية أو بعدها وقرر بأنه طلب منهم إتمام العملية والعودة الي العراق فورا وتكليفهم بمهام أخرى .
وأكد المتهم الأول أمام المحكمة بجلسة 5/6/1993 بان المتهم الحادي عشر يعلم فقط علاقته بالخمور.
وقرر المتهم الثاني بتحقيقات النيابة العامة أنهم بعد وصولهم الي شقة المتهم الحادي عشر في خيطان واستراحو وتناولوا طعام الإفطار حضر المتهم الحادي عشر وتبادل الحديث مع قريبه المتهم الرابع وعرض في هذه اللحظة كل من المتهمين الأول والثالث على المتهم الحادي عشر شراء الخمور وبأنهم كانوا يتحدثون دائما عن كراتين الخمر وهو ما أكده المتهم الثاني أمام المحكمة بجلسة 5/6/1993.
وأكد المتهم الثاني بتحقيقات النيابة العامة بان المتهم الأول طلب منه عدم التحدث في المهمة المكلف بها من قبل المخابرات العراقية وانه بناء على هذا لم يتحدث مع احد في هذا الموضوع كما نفي المتهم الثاني أمام المحكمة بجلسة 26/6/1993 انه رأي حديثا حول المهمة أثناء إقامتهم بمسكن المتهم الحادي عشر.
وقد قرر المتهم الثاني والي أما المحكمة بجلسة 26/6/1993 بأنه لا يعرف المتهمين الثالث والحادي عشر وانه فحسب سمع ان المتهمين الأول والثالث يقولون للمتهم الحادي عشر ان هناك خمورا يريدون بيعها له وانه وافق ونفي أمام المحكمة بجلسة 26/6/1993 وبجلسة 28/6/1993 علم المتهم الحادي عشر بالمهمة الموكولة إليهم.
وقد قرر المتهم الثاني بتحقيقات النيابة العامة بأنه عند عودة المتهمين الحادي عشر والأول والثالث الي مسكن المتهم الحادي عشر بعد اكتشافهم تطويق رجال الامن للجاخور بأنهم كانوا في حالة فزع ويقولون بان رجال الامن اكتشفوا ما بداخل الجاخور من الخمور والسيارتين الجيب والسوبر بان.
والثابت من أقوال المتهم الثالث سالم ناصر بتحقيقات النيابة انه يعرف بان المتهم يشتري الخمور في الكويت وتم بيع الكراتين له كما قرر بان علاقته بان علاقته بالمتهم الحادي عشر قديمة وانه من نفس قبيلته ولهم تعامل في تهريب الخمور وهو ما أكده أمام المحكمة بجلسة 5/7/1993 وأضاف بأنهما دخلا السجن المركزي معا في الكويت بتهمة الخمور ونفي بتحقيقات النيابة العامة ان تكون هناك مصلحة تدفع المتهم الحادي عشر إلى مساعدتهم على خلاف واقعة الاتفاق علي شراء الخمور منهم وان اتفاقهم معه علي شراء الخمور فقط كما قرر أمام المحكمة بجلسة 5/7/1993 بأنه عندما حضر المتهم الحادي عشر الي بيته ظهرا اخبروه بأنهم احضروا خمورا ومتسللون وأكد بذات الجلسة بأنه تم الاتفاق بينه وبين المتهم الحادي عشر على بيع الخمور بسعر 130 دينارا للكرتون.
ثم تحدث المحامي الوقيان عن أقوال ضابط المباحث بتحقيقات النيابة العامة وأمام المحكمة أن المتهم بدر جياد أنكر علمه بأمر المفرقعات أو بعملية التفجير وإنما علمه كان فقط بالخمور .
وقال المحامي الوقيان ان بنات المتهم بدر جياد اشتركن في استقبال الرئيس الأميركي السابق بوش وليس من المعقول ان يوافق على قيام بناته في الاشتراك في الاستقبال وتعريض حياتهم للخطر لو كان يعلم بقصد المتهمين العشرة الأوائل .
ودفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر التهمة الخامسة والتمس بشان تهمتي حيازة الخمور بقصد الاتجار والتهريب الجمركي بإحالة الأوراق إلى النيابة لعدم اختصاص امن الدولة بنظرها وعلي سبيل الاحتياط الاكتفاء بتغريمه نظرا لظروف الواقعة وملابساتها .
وأشار المحامي الوقيان ان المتهم يعول أسرتين ومتزوج من زوجتين وله منهما أولاد في مختلف الأعمار وطالب بعدم اختصاص المحكمة بنظر تهمة الاشتراك في جريمة جلب الخمور .
وطعن المحامي نجيب الوقيان بتدخل السلطات الأميركية بالتحقيقات التي أجرتها مع المتهمين ودفع ببطلان التحقيقات وضم ملف التحقيقات التي أجرتها السلطات الأميركية إلى ملف القضية .
والتمس في نهاية مرافعته براءة المتهمين الحادي عشر والرابع عشر عن التهمة المنسوبة إليهما وإحالة الأوراق الى النيابة العامة في التهم التي تختص بها . ... القبس  

---------


حيثيات حكم محكمة امن الدولة الابتدائية في قضية الشبكة التخريبية

كتب صباح الشمري

قال المحاميان المنتدبان محمد اشنكاني وإبراهيم الكندري عن المتهمين الخامس عادل إسماعيل والسادس هادي عودة والسابع علي خضير والثامن جبار ناصر والتاسع ضيدان عطية والعاشر جبار حبيب أن موكليهم لم يعلموا بالمخطط الإرهابي الذي انتوى المتهمون الأربعة ارتكابه وليس لهم صلة بالمخابرات .
بينما شرح المحامي عبدالكريم حيدر ظروف الدعوى وطالب ببراءة موكله الثالث عشر ناصر عبد الرضا تأكيدا على عدم صلته بالعملية وانه فقط  استضافهم باعتبارهم ضيوفا معتقدا أنهم من تجار الأغنام وطالب المحامي فؤاد غالب ببراءة موكله المتهم احمد جبار لعدم علمه بنية أو سبب قدوم المتهمين أو المهمة المكلفين بها واعتقد انه بحضور والده لرؤية زوجته وأبنائه منها .
وطالب المحامي نجيب الوقيان ببراءة المتهم الحادي عشر بدر جياد وشقيقه الرابع عشر سالم جياد مشيرا إلى أن تحريات ضابط المباحث لم تتوصل إلي وجود علاقة بين المتهم بدر جياد والمخابرات العراقية فمن غير المعقول أن يعلم المتهم بدر جياد بالعملية ويسمح لبناته الصغيرات بالاشتراك في استقبال الرئيس الأمريكي بوش وان المتهم سالم جياد  لم يعلم بالخمور إلا بعد اعتراف شقيقه قبل تسليمه نفسه لرجال الشرطة... القبس ... التاريخ 25/6/1994


محكة التمييز
ومثل أمام دائرة أمن الدولة بمحكمة التمييز برئاسة المستشار عبدالله العيسى تسعة متهمين فقط، بعد أن انقضت مدد السجن الصادرة بحق الباقين.
وأيدت محكمة التمييز بجلسته اعدام المتهمين الأسدي والغزالي بينما عدلت احكام الآخرين واكتفت بحبس عادل اسماعيل خمسة عشر عاما بدلا من الاعدام وحبس عادل اسماعيل خمسة عشر عاما بدلا من الاعدام وحبس بدر خمس سنوات بدلا من الاعدام وحبس أحمد جبار خمس سنوات بدلا من عشر سنوات وبرأت سالم جياد.
هكذا انتهت القضية والتي اعتبرت من أشهر المحاكمات في التاريخ تابعها الناس في جميع أنحاء العالم وكأنها مباراة بالغة القوة والاثارة أبطالها القضاة وممثلو النيابة والمتهمون والمحامون وضباط المباحث والشهود مما جعلها أكثر تشويقا ومتعة من أية محاكمة أخرى.