لجنة الانتخابات: «حسن السمعة» شرط.. لا يحتاج نصاً

19 نوفمبر، 2012


 

أكدت أن المرشحين المشطوبين لم يستوفوا الشروط القانونية اللازمة لنيل عضوية مجلس الأمة (فيديو)

 


 


أحمد العجيل: «حسن السمعة» لا يستلزم صدور أحكام
شرط «حسن السمعة» يصون السلطة التشريعية وينأى بالعضو عن الشبهات
السباق إلى المجلس يجب أن يكون بين من تشهد صحفهم بطهارة اليد وصون الأمانة وعفة اللسان
دفاع المشطوبين الطاعنين: قرار لجنة الانتخابات فاقد للمشروعية
اللجنة خالفت القانون والدستور باستحداثها شرطاً جديداً للترشح


شرحت في مؤتمر صحافي أسباب شطب 37 مرشحاً

اللجنة الوطنية العليا للانتخابات: فحص طلبات الترشح تم وفق الدستور والقانون

هناك شرط رئيسي لا يحتاج إلى نص وهو «حسن السمعة»

المؤتمر عقد في قصر العدل بحضور أعضاء اللجنة الثمانية

ضرورة توافر الشرط صوناً للسلطة التشريعية وحفاظاً لهيبتها

- لا يجوز للجنة أن تكون جهة طعن في أحكام براءة

- دفاع عاشور: ما معيار حسن السمعة؟

- حماد: هناك من «فبرك» حواراً مزيفاً لي

- دشتي: القانون أعطى للمحكمة الدستورية حق النظر بالطعون

- الوقيان: القرار مشوب بمخالفة صحيح القانون وأحكام الدستور

- العصفور: الاستبعاد قرار إداري وطعنّا عليه أمام المحاكم الإدارية

- العلي: قرارات اللجنة إدارية وليست قضائية ويجوز الطعن أمام القضاء الإداري

 

كتبت ابتسام سعيد:

 

أعلن رئيس اللجنة الوطنية العليا للانتخابات ورئيس محكمة الاستئناف المستشار أحمد العجيل عن شطب 37 مرشحا للانتخابات المقبلة من أصل 347 مرشحا، فيما قبلت طلبات ترشيح 310 آخرين.
وكشف رئيس اللجنة في مؤتمر صحافي أقيم صباح أمس بمبنى قصر العدل بمشاركة 8 مستشارين وهم «فيصل خريبط وسالم الخضير ومحمد بوصليب وخالد المزيني وجواد العبدالله واسحاق الكندري والمحامي العام محمد الزعبي والمستشار علي المطيرات» عن أسباب عدم قبول طلبات 37 مرشحا لعدم استيفائهم للشروط القانونية اللازمة لنيل عضوية مجلس الأمة، مؤكدا ان اللجنة قامت بفحص طلبات الترشيح وفق الضوابط والشروط التي أوجبها الدستور والقانون رقم 35 لسنة 1962 في شأن الانتخابات البرلمانية حيث نصت المادة الثانية على ألا يكون المرشح محكوما عليه بعقوبة جنائية أو في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة مالم يرد له اعتباره.

شرط حسن السمعة

وأضاف: ان هناك شرطا آخر تمليه الأصول العامة، دون الحاجة الى نص، وهو حسن السمعة، باعتباره شرطا ليس لازما لتولي الوظائف العامة وحسب، ولكنه من باب أولى شرط لازم لتقلد المناصب البرلمانية لعلو شأنها وأهمية مسؤوليتها وخطورة واجباتها في مراقبة أداء الحكومة، موضحا ان هذا الشرط لا يستلزم صدور احكام ضد المرشح، وانما يستفاد من سلوكه الشخصي وهو ألا يكون قد اشتهر عنه قالة السوء والتردي فيما يشين على نحو يفقده الثقة والاعتبار، مؤكدا ان قضاء المحكمة الدستورية ومحكمة التمييز والقضاء الاداري قد استقر على المقارنة على ضرورة توافر ذلك الشرط صونا للسلطة التشريعية وحفاظا لهيبتها وضمانا لتمثيل الأمة في مجلسها النيابي بخير من ينوب عنها ويمثلها أحسن تمثيل.
ووزعت اللجنة على وسائل الاعلام نسخا من البيان فيما يلي نصه:

هكذا علمنا الباري عز وجل، المعاني السامية للديموقراطية الصحيحة التي وهبنا اياها، ديموقراطية تجمع ولا تفرق، تبني ولا تهدم، ديموقراطية تقوم على مبادئ من الشرف والتسابق الى الخير، خير الوطن ورفعة شأنه.
وانه لمن يُمن الطالع ان تجرى هذه الانتخابات لنيل شرف عضوية مجلس الامة، في ذات الوقت الذي تحتفل فيه الامة بمرور خمسين عاما على دستور عام 1962 الذي ارسى دعائم الحكم على اساس برلماني وقضى في مادتيه السابعة والتاسعة على كفالة العدل والحرية والمساواة لكافة المواطنين، دون تفرقة في الجنس او الاصل او اللغة او الدين، ومنذ ذلك الحين اشرقت شمس الديموقراطية على هذا البلد الامين، فتعهدتها، بالرعاية ووفرت لها من الضمانات ما يصونها ويكفل لها الحيدة والنزاهة حتى صارت منارة تنشر الامن والسلام على ارجاء الوطن.

مسؤوليات اللجنة

لقد بادرت اللجنة الوطنية العليا للانتخابات منذ صدور قانون انشائها رقم 21 لسنة 2012 بتحمل مسؤوليتها، واستطاعت بعون الله في وقت قصير وقياسي تنظيم هيكلها الفني والاداري وتشكيل اللجان اللازمة لمباشرة مهامها، ثم عكفت تواصل الليل والنهار على فحص طلبات الترشح لعضوية مجلس الامة والتي بلغ عددها (396) طلبا، استبعد منها بعض الطلبات التي تنازل عنها اصحابها وعددها (49) وبقي (347) طلبا وقد انتهت اللجنة بعد الفحص والتدقيق الى عدم قبول (37) طلبا، لم يستوف اصحابها الشروط القانونية اللازمة لنيل عضوية مجلس الامة، وبذلك يكون عدد الطلبات التي تقرر قبولها (310) طلبات.
وتود اللجنة التأكيد على ان فحص طلبات الترشيح قد تم وفق الضوابط والشروط التي اوجبها الدستور والقانون، وتنوه الى انه اذا كان قد نص صراحة في المادة الثانية من القانون رقم 35 لسنة 1962 في شأن انتخابات اعضاء مجلس الامة، على الا يكون المرشح محكوما عليه بعقوبة جناية أو في جريمة مخلة بالشرف او الامانة ما لم يرد اليه اعتباره، فان هناك شرطا اخر تمليه الاصول العامة دون حاجة الى نص، وهو حسن السمعة، باعتباره شرطا ليس لازما لتولي الوظائف العامة فحسب، ولكنه من باب اولى شرط لازم لتقلد المناصب البرلمانية لعلو شأنها واهمية مسؤولياتها وخطورة واجباتها في مراقبة اداء الحكومة، وهذا الشرط لا يستلزم صدور احكام ضد المرشح، وانما يستفاد من سلوكه الشخصي وهو ألا يكون قد اشتهر عنه قول السوء والتردي فيما يشين على نحو يفقده الثقة والاعتبار، وقد استقر قضاء المحكمة الدستورية ومحكمة التمييز والقضاء الاداري المقارن على ضرورة توافر ذلك الشرط صونا للسلطة التشريعية وحفاظا لهيبتها وضمانا لتمثيل الامة في مجلس النيابية بتخيير من ينوب عنها ويمثلها احسن تمثيل.

سمعة العضو

واضافت وحرصا على سمعة عضو مجلس الامة والنأي به عن موضع الشبهات كي يستحق شرف تمثيل الامة حظر الدستور الجمع بين عضويته وتولي الوظائف العامة «مادة 120» أو التعيين في مجلس ادارة أي شركة أو يسهم في التزامات تعقدها الحكومة او المؤسسات العامة او ان يشتري او يستأجر من اموال الدولة او ان يؤجرها او يبيعها شيئا من امواله «مادة 121» كما حفلت اللائحة الداخلية لمجلس الامة الصادرة بالقانون رقم 12 لسنة 1963 بالنصوص التي تحول بين العضو أو أي شبهة مالية ووضعت المواد التالية جزاء لذلك يصل الى اسقاط العضوية وما قضت به المادة «50» من قانون انتخابات مجلس الامة رقم 35 لسنة 1962 من سقوط العضوية عمن يثبت افتقاده احد شروطها او تبين انه فاقدها قبل الانتخاب، وبذلك يكون المشرع قد اكد على ضرورة تحلي اعضاء المجلس التشريعي بالسمعة الحسنة.
وبناءً على هذه الاسس تم فحص طلبات المرشحين ليجري السباق الى عضوية المجلس، بين من تشهد لهم صحفهم البيضاء بطهارة اليد وصون الامانة وعفة اللسان.
وحرصا من اللجنة على حسن سير الحملات الانتخابية والتي اسند المرسوم بالقانون رقم 21 لسنة 2012 اليها مهمة تنظيمها، اصدرت قرارها رقم 16 لسنة 2012 بوضع القواعد المنظمة لهذه الحملات.
ونص في المادة الاولى من هذا القرار على ان «لكل مرشح حق التعبير عن نفسه، والقيام بأي نشاط يستهدف اقناع الناخبين باختياره والدعاية لبرنامجه الانتخابي، وذلك عن طريق الاجتماعات والحوارات، ونشر وتوزيع مواد الدعاية الانتخابية، ووضع الملصقات واللافتات، واستخدام وسائل الاعلام المسموعة والمرئية والمطبوعة والالكترونية، وغيرها من الوسائل وذلك بحرية تامة في اطار الضوابط والقواعد المقررة والواردة في السدتور والقانون وقرارات اللجنة الوطنية العليا للانتخابات».

الاجتماع الانتخابي

كما نصت المادة الثانية على ان «يجوز خلال الفترة من وقت الدعوة للانتخابات وحتى اليوم السابق على اجرائه تنظيم اجتماع انتخابي لتأييد أي مرشح أو للتحاور معه، وذلك دون اخلال بالامن والنظام العام، ومع اتباع الاجراءات المنصوص عليها في المادة السابعة من المرسوم بقانون رقم 65 لسنة 1979 في شأن الاجتماعات العامة والتجمعات.
ونص ايضا في المادة الثالثة على ان لكل مرشح ان يحصل من بلدية الكويت على ترخيص باقامة مقرين انتخابيين احدهما للذكور والآخر للاناث يسمح فيه باجراء الندوات الانتخابية للمرشح والدعوة اليها، وذلك اعتبارا من تاريخ نشر المرسوم بالدعوة للانتخابات في الجريدة الرسمية، وتقوم الامانة العامة للجنة الوطنية العليا للانتخابات – بناء على طلب المرشح وبالتنسيق مع الجهات المعنية – بتخصيص مسارح المدارس وقاعات تنمية خدمة المجتمع وصالات الافراح، لعقد الندوات الانتخابية وذلك خلال فترة الحملة الانتخابية.

حظر الاكشاك

كذلك نص في المادة الرابعة على ان «يحظر اقامة اكشاك او خيام او شيء من هذا القبيل او استعمال وسائل النقل بجميع انواعها بقصد الدعاية الانتخابية، امام لجان الاقتراع او غيرها»، وفيما عدا داخل المقر الانتخابي للمرشح او على اسواره يحظر اقامة اعلانات او لافتات او صور للمرشحين او الاعلان عن عقد أي اجتماعات للتشاور بشأن الانتخابات أو اعلان شكر أو تهنئة للمرشحين، ولو بعد انهاء العملية الانتخابية، في الطرق العامة أو المنشآت أو المباني العامة أو الخاصة كدعاية للمرشحين.
ونص في المادة الخامسة على انه «يتعين الالتزام في الدعاية الانتخابية بما يلي:
(اولا) عدم اقامة أي اعلان يتضمن ما يتنافى واحكام الشريعة الاسلامية أو النظام العام أو الآداب، أو ان يتضمن معلومات أو بيانات غير صحيحة.
(ثانيا) عدم التعرض لحرمة الحياة الخاصة لأي من المرشحين أو معتقداتهم الدينية.
(ثالثا) الالتزام بالمحافظة على الوحدة الوطنية، والامتناع عن القيام أو الدعوة أو الحض بأي وسيلة من وسائل التعبير على كراهية أو ازدراء أي فئة من فئات المجتمع أو اثارة الفتن الطائفية أو القبلية أو نشر الافكار الداعية الى تفوق أي عرق أو جماعة أو لون أو اصل أو مذهب ديني أو جنس أو نسب أو التحريض على عمل من اعمال العنف لهذا الغرض، أو اذاعة أو نشر أو طبع أو بث أو اعادة بث أو انتاج أو تداول أي محتوى أو مطبوع أو مادة مرئية أو مسموعة أو بث أو اعادة بث اشاعات كاذبة تتضمن ما من شأنه ان يؤدي الى ما تقدم.
ويعد من وسائل التعبير الشبكات المعلوماتية والمدونات التي تنشر عليها وغيرها من وسائل الاتصال الحديثة.
(رابعا) عدم استخدام دور العبادة والجامعات والمدارس. فيما عدا المسارح المرخص بها.. في الدعاية الانتخابية.
(خامسا) الامتناع عن استخدام العنف أو التهديد باستخدامه ضد أي من الناخبين أو المرشحين الآخرين.
(سادسا) عدم استخدام اموال الجمعيات والنقابات أو استخدام مقارها للدعوة لمصلحة مرشح معين أو اضرارا به.
(سابعا) حظر تلقي اموال من الخارج من شخص اجنبي أو من جهة اجنبية أو دولية أو من يمثلها في الداخل للانفاق في الدعاية الانتخابية أو لاعطائها للناخبين مقابل الامتناع عن ابداء الرأي، أو ابدائه علي وجه معين.
(ثامنا) عدم اعطاء الناخبين اية مبالغ نقدية أو مزايا عينية أو شخصية أو الوعد بذلك للتأثير على نزاهة الانتخابات.
ونص في المادة السادسة على ان «تبدأ الحملة الانتخابية من تاريخ نفاذ المرسوم الصادر بالدعوة للانتخابات، وتُوقَف في اليوم السابق على الاقتراع، ويمتنع في غير هذه الفترة، وبأي وسيلة من الوسائل اجراء الدعاية الانتخابية.
وكذلك نص في المادة السابعة على ان «تتولى اللجنة الوطنية العليا للانتخابات مراقبة مدى الالتزام بالقواعد السابقة، وعلى الامانة العامة ان تعرض على اللجنة اولا بأول ما تتلقاه من شكاوى تقدم من ذوي الشأن أو بلاغات ترد من جهات الشرطة أو من النيابة العامة أو رؤساء اللجان الانتخابية أو من غيرهم لاتخاذ الاجراء المناسب، وتعد الامانة العامة سجلا لقيد هذه الشكاوى والبلاغات وما يتم بشأن كل منها».
ولما كانت هذه القواعد قد وضعت لتأمين حماية قانونية متكافئة لجميع المرشحين، وتوفير الجو الملائم لمنافسة شريفة يحوطها سياج من النزاهة والشفافية، فنأمل من الجميع الالتزام بهذه الضوابط عن قناعة ورضا، ويجعلوها عهدا وموثقا لا يخالفونه ابدا، بل ويحافظون عليه من اجل صالحهم وصالح الوطن.
وتود اللجنة ان تؤكد، كما اكدت من قبل، عزمها على متابعة العملية الانتخابية والاشراف عليها في كافة مراحلها للاطمئنان على سيرها في نطاق الضمانات التي كفلها القانون، ولتأتي نتيجتها النهائية التي تنشرها اللجنة من واقع ما تعلنه اللجان الرئيسية من نتائج الفرز، معبرة تعبيرا صادقا عن ارادة الناخبين.
وتجدر الاشارة الى انه حتى يتم دراسة استخدام وسائل التقنية الحديثة في عمليات الاقتراع والفرز، سيظل الاعتماد على الفرز اليدوي باعتباره الوسيلة الملائمة حتى الآن التي تعزز الثقة في العملية الانتخابية والاكثر مصداقية لدى المواطنين.
ان السباق يجري بين فرسان التقوا حول هدف واحد هو نيل شرف تمثيل الاة، فليكونوا على قدر هذه المسؤولية، ولتكن المنافسة بينهم منافسة شريفة غايتها الفوز بحب الوطن والعمل على خدمته، وليضربوا الامثال للناس وللاجيال القادمة انهم جديرون بالديموقراطية وقادرون على حمايتها من أي عواصف أو انواء.
وتهيب اللجنة بالسادة رؤساء اللجان الانتخابية وتشد على ايديهم، لتحمل مسؤولياتهم بالصبر والاناة، كما تعرب عن ثقتها في منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية، وكافة اجهزة الاعلام، ودورها الهام في تحري الحقيقة عند تغطية العملية الانتخابية لنقل صورة صادقة ومعبرة عن الوجه الحضاري الذي تحرص عليه الكويت، كما تناشد الناخبين لدى الادلاء بأصواتهم اتباع الضوابط والاجراءات التي نص عليها القانون، ليسعد الجميع بعرس ديموقراطي بهيج يرقى الى مستوى الاحتفال بالعيد الذهبي للدستور.
ويجب ألا ننسى قبل ان نتلقى اية استفسارات أو اسئلة ان نُزجي الشكر والتقدير لوزارة الداخلية ووزارة العدل واجهزة الاعلام وكل من عاون اللجنة ووفر لها الامكانات لانجاز مهمتها استعدادا للعملية الانتخابية التي نأمل ان تجري بإذن الله على النحو المرجو.
إلى ذلك تقدم أمس 12 مرشحا من الذين استقرت اللجنة الوطنية العليا للانتخابات على عدم قبول طلبات ترشيحهم لعضوية مجلس الامة المقبل وهم «عصام الدبوس، ونبيل الفضل، وصالح عاشور، وعسكر العنزي، وسعدون حماد، وعبدالرحمن البلوشي، وصالح المسيلم، وسلطان الشمري، وخالد الشليمي، وخالد الهزاع، وهطلان الرشيدي، ومحمود دشتي» بصحف دعاوى أمام المحكمة الادارية طعنا على قرار اللجنة الوطينة العليا بعدم قبول طلبات ترشيحهم لنيل عضوية مجلس الأمة المقبل.

بعض الدعاوى

وتضمنت صحيفة الدعوى التي تقدم بها دفاع بعض المرشحين ومنهم دفاع النائب السابق عصام الدبوس المحامي نجيب الوقيان بصحيفة الدعوى مستندا الى ان قرار اللجنة العليا للانتخابات قد صدر مشوبا بمخالفة صحيح احكام القانون واحكام الدستور ومشوبا ايضا باساءة استعمال السلطة لاستحداثه شرطا جديدا لقبول ترشيح موكله لعضوية مجلس الامة لم يأت به قانون الانتخابات رقم 35 لسنة 1962 وتعديلاته، مما يحق معه الغاؤه وقبول ترشح الطالب لعضوية انتخابات مجلس الامة 2012.

الأسباب والقرار

واضاف: بمطالعة الاسباب التي تساند اليها قرار اللجنة الوطنية العليا للانتخابات رقم 41 لسنة 2012 بعدم قبول ترشح الطالب لعضوية مجلس الامة الحكم الصادر في القضية رقم 392 لسنة 2008 جنايات العاصمة، والموصوف اعلاه والمقضي فيها من محكمة الاستئناف بتاريخ 2009/6/28 بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من ادانته والقضاء ببراءته مما اسند اليه.
وقامت اللجنة باستعراض وقائع القضية واسباب الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف ببراءة الطالب دون مبرر وتجاهلت ان المعول عليه في حجية الامر المقضي به هو ما يرد في المنطوق دون الاسباب، وان الحكم الجزائي الصادر بالبراءة تأسيسا على نفي نسبة الواقعة الى المتهم او لعدم كفاية الادلة بشأن نسبة الاتهام اليه لما يحيط بها من شك اثره تقيد القاضي المدني بهذا الوصف.
وقال: لما كان ذلك وكان الحكم الصادر في الجناية الموصوفة بالقرار محل الطعن ببراءة الطالب مما اسند اليه من اتهام قد تساند الى ان الادلة على مقارفته الجريمة المنسوبة اليه جاءت قاصرة عن ان تطمئن المحكمة وثقتها بادانته لما اوردته من اسباب فإن ذلك كاف لتقيد اللجنة الوطنية العليا للانتخابات بهذه الاسباب لما لها من حجية على الكافة ولتعلق ذلك بالنظام العام. ولا ينال من ذلك ان تضمن لك الحكم ادانة آخرين خلاف الطاعن ولو كانت تربطه صلة بهم، اذ ان العقوبة شخصية. وبالتالي فإن الحكم الصادر ببراءة المتهم من التهمة المسندة اليه في الجناية مارة الالماح هو عنوان الحقيقة. وكان يلزم على اللجنة الوطنية العليا للانتخابات التقيد به، لا ان تقيم من نفسها جهة طعن لتشكك في صحة الحكم الصادر ببراءة الطاعن بغية اهدار حجية ما قضى به الحكم ببراءة الطاعن وما تضمنه الدستور الكويتي في المادتين 33 و34 منه من كون العقوبة شخصية وان المتهم بريء حتى تثبت ادانته، في محاكمة قانونية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع.

مخالفة القانون

وترتيبا على ذلك فإن القرار المطعون عليه قد صدر مشوبا بمخالفة القانون واحكمام الدستور، مما يحق معه والحال كذلك اجابة موكله الى الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وفي الموضوع بالغاء القرار وما ترتب عليه من آثار كأن لم يكن، واعادة قيد الطالب في كشوف المرشحين لانتخابات عضوية مجلس الامة لعام 2012 مع حفظ كافة حقوق الطالب الاخرى.

صالح عاشور

وقال النائب السابق والمرشح المشطوب صالح عاشور في صحيفة دعواه المقدمة عبر دفاعه المحامي علي العلي: انه قد سبق له وان ترشح لعضوية المجلس لدورات سابقة وبترشحه خلالهما يؤكد ان جميع الشروط التي حددها الدستور والقانون مازالت تتوافر بحقه التي تعطيه الحق في الترشح على عكس ما ذهبت اليه اللجنة سالفة الذكر.. عندما جاءت بتأويلات وتفسيرات خاطئة لنص المادة «82» من الدستور ونصوص القانون رقم 35 لسنة 1962 سالفتي الذكر واعمالهما بدون وجه الحق وشطب اسمه كما لم يورد المعلن اليها الثالث اي سبب لاصرارهما هذا القرار المشوب بعيب اساءة استعمال السلطة والانحراف عنها مما يجعله باطلا ومنعدما وفاقدا للمشروعية، وهذا ما سوف يتأكد لعدالة المحكمة الموقرة عند اطلاعها على تقرير اللجنة الذي جاء معيبا والذي جاء خلوا من ذكر اي شرط لم يتوافر بحقه من الشروط التي حددها الدستور المادة «82» والتي أوجب توافرها كذلك القانون رقم 35 لسنة 1962 يستبين لها ان جميعها قد توافرت بحقه مما يجعل من تقريرها والقرار نفسه غير محصن من الالغاء لفقدانه المشروعية واشابته بعيب اساءة استعمال السلطة لا تهدف من وراء تقريرها ابتغاء المصلحة العامة التي تعد ركنا من اركان انعقاد القرار الطعين.

علي العصفور

وقال المحامي علي العصفور: ان قرارات اللجنة العليا للانتخابات هي في حقيقتها قرارات ادارية، وجميع القرارات الخاصة باستبعاد المرشحين الصادرة منها قابلة للطعن أمام القضاء الاداري من قبل المرشحين.
وأضاف في صحيفة الدعوى «ان الدعوى التي تقدمنا بها هي دعوى الغاء قرار اداري من حيث الموضوع وتتضمن شقاً مستعجلاً بوقف تنفيذ القرار من قبل المحكمة المختصة، ويكون وقف القرار اذا ما قررت المحكمة ذلك وبحسب طلب وكيل المرشح بلا مسودة وبلا كفالة ودون وضع الصيغة التنفيذية عليه.
وأضاف: «وعليه يستطيع المرشح في حال صدور قرار من المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون عليه من خوض السباق الانتخابي دون الحاجة لانتظار حكم المحكمة الموضوعية للفصل النهائي بالقضية.
وصرح المرشح المشطوب عبدالحميد دشتي على هامش مؤتمر اللجنة الوطنية للانتخابات بأن القانون اعطى الحق لمجلس الامة ان يراقب لاحقا وان ينظر بالطعون الى ان جاء حكم قانون انشاء المحكمة الدستورية الذي اعطى الحق للمحكمة الدستورية بالنظر بالطعون وباقرار مجلس الامة، موضحا الى ان المحكمة الدستورية تنظر بالطعون اللاحقة، أما فحص اوراق المرشحين لا اي هيئة لها الحق غير الامة ان تفحص هذه الاوراق.
وقال ان حكم المحكمة الدستورية في سنة 2008 وما جاء من بشأن توسع حسن السمعة الذي نعتبره اجتهادا، من قبل اللجنة المشكلة من وزارة الداخلية سابقا بهذا الشأن.
وافاد مصدر مطلع بأن حق الطعن مكفول وفق القانون للجميع لكن الحكومة تنأى بنفسها عن التدخل في شؤون اللجنة التي هي جزء من السلطة القضائية، مؤكدا بأن هذه الاجراءات هدفها تحصين نظافة اعضاء مجلس الامة والبدء بصفحة جديدة بعيدا عن الشبهات.
واضاف المصدر ان الحكومة تعمل على استقرار العملية الانتخابية والمحافظة عليها من اية شائبة وتثق كل الثقة في اللجنة العليا للانتخابات وقراراتها للعبور من هذه المرحلة بسلامة وتجاوز كل الاخطاء السابقة في الاجراءات.
ومن ناحية اخرى قال مرشح الدائرة الثالثة النائب السابق سعدون حماد انه كلف فريقاً قانونياً بابلاغ النائب العام ضد من فبرك حواراً مزيفاً له وبثه على مواقع التواصل الاجتماعي وغيره ونشر اقوالاً منسوبة له على خلاف الحقيقة بهدف الاساءة اليه والتأثير على الناخبين عامة، معتبرا ذلك من جرائم الانتخاب المنصوص عليها بالقانون.
كما تقدم حماد بطعن امام المحكمة الادارية امس لرفع قرار اللجنة العليا بعدم قبول ترشحه للانتخابات، معربا عن امله في قبول الطعن ومؤكدا احترامه وتقديره وثقته في الجهاز القضائي العادل.